هل الاسلام هو نقمة على المجتمعات؟

هل الدين الاسلامي كان له اثر ايجابي ام سلبي على مجتمعاتنا؟ وهل مفاهيم هذا الدين قابلة للتطور ومواكبة الحياة الحديثة؟ سؤال حير المسلمين وفرقهم الى قسمين مختلفين، الأول ملتزم بتقليدية هذا الدين وحنينه للماضي الاسلامي بالخلافة والصحابة والغزوات وفضائل البعير والطب النبوي وهؤلاء هم اقل تضررا من باقي شرائح المجتمع لانهم مقتنعين بما يؤمنون وخط التشدد يشكل لهم قشرة واقية تمنع العوامل الخارجية من التأثير عليهم فالدماغ يكون بهذه المرحلة مقفل وغير قابل بتاتا للتفكير بامور تتعارض مع الدين ولو بشيء بسيط. أما القسم الثاني فهي الفئة الحائرة من المجتمع التي تواجه صعوبة بالغة في الموازنة ما بين حداثة الحياة وبين تعاليم وفرائض ومحرمات الدين وبالتالي الخوف من الشوي الابدي في نار جهنم.

الاسلام يختلف عن باقي الديانات بشكل كبير، هذا الدين هو من اصعب الديانات الكبيرة الموجودة من ناحية تطبيق الفرائض، المحافظة على صفة المسلم، بساطة اعتبار المسلم خارج من هذا الدين وما يتبعه من عواقب، عدم المرونة واستحالة تحديث النصوص لتتلائم مع متغيرات ومتطلبات التقدم بالزمن، وتدخل هذا الدين بكل صغيرة وكبيرة في حياة الانسان. فمن المعروف ان محمد هو النبي الوحيد الذي نصّب نفسه قائدا دينيا، سياسيا، وعسكريا في نفس الوقت واعطى لنفسه الحق بجعل حياته وقناعاته وعاداته تقاليد واجبه يقلدها اتباعه في زمانه والازمنه اللاحقة.

امتد نشاط محمد الديني والسياسي والعسكري لمدة طويلة تراكمت فيها الواجبات والمحرمات، المحبوب والمكروه، الجائز والغير جائز واستمرت في فترة حياته وتم تحميلها اضعاف اضعافها بعد مماته على يد شهود الزور والرواة والمحدثين، فعندما بدأت (الخلافة الاموية) وبعدها (الخلافة العباسية) وكلها عبارة عن انظمة ملكية وراثية عائلية، استغلت الدين واستغلت شخص محمد لاضفاء الشرعية والحصول على مكاسب سياسية وسلطوية، فمحمد هو كان رمزا لاكتساب الزخم لغزو المجتمعات المجاورة وتحويلها الى الدين الاسلامي في تلك الفترة، ومن المعروف ان كل سلطة سياسية ملكية وراثية تحتاج الى ماكنة دينية تعطيها الشرعية للاستمرار ومحاربة المخالفين (نستطيع ان نعتبر مملكة ال سعود في السعودية مثالا مصغرا) فالخلافات الدينية والمذهبية عصفت بالدولة الاسلامية منذ نشأتها وهذا ما جعل من كل حزب وكل فئة ان تستخدم الدين ومحمد وتنسب اليه الاقاويل والاساطير خدمة لمصلحة هذا الطرف او ذاك…

كل هذا أثقل دين محمد الثقيل من الاساس، وجعله فكرا مشوها يدمر المجتمعات ويقيد الحريات وليس له فائدة تذكر، نستطيع ان نقول ان المستفيد الوحيد من هذا الدين هم الحكّام والطبقات السياسية والانتهازيين الذين يستخدموه وسيلة للصعود السريع، فالدين هو افضل وسيلة لاكتساب الشهرة والسلطة لمن لاقيمة له، وهذا يحصل في المجتمعات المتخلفة عموما ولهذا نرى ان السلطة السياسية الدينية من مصلحتها جعل المجتمعات عالقة في مستنقعات التخلف والانحطاط واجترار الافكار الدينية والعقائدية والمذهبية من اجل الحفاظ على سلطتهم ومكانتهم. فهم يعرفون جيدا ان لاقيمة لهم ولاوزن في مجتمع عاقل متطور متعلم ينظر الى العلم اولا وفوق كل شيء.

1400 سنة بعد محمد ومجتمعاتنا تتقاتل فيما بينها تحت راية محمد.
1400 سنة بعد محمد ومجتمعاتنا تكفر بعضها بأحاديث وقرأن محمد.
1400 سنة بعد محمد ومجتمعاتنا تنظر الى العلم بنظرة الشك والريبة مخافة ان يتعارض مع فكر محمد.
1400 سنة بعد محمد ومجتمعاتنا تأكل نفسها وتنقسم الى فرق كل منها يدعي انه الاقرب الى محمد.

الاسلام دمر المرأة وهي نصف مجتمعاتنا وجعلها عورة ليست لها مساهمة سوى للمطبخ والتفريخ، الاسلام فرض حواجز من الكراهية الدينية مابين مجتمعاتنا وباقي الامم في الوقت الذي اصبحت فيه الاختلافات سياسية مابين الدول في هذا العصر، الاسلام اليوم مليء بالنصوص المحمدية والقرانية المتناقضة التي تعطي فرصة للارهابي والمسالم والمتشدد والمتسامح للنهل منها، الاسلام اعطى الضوء الاخضر لرجال دين ليست لهم قيمة ليكفروا ويحكموا بالقتل على المخالفين وقد يكون هذا المخالف يحمل علما واخلاقا تفوق بكثير رجل الدين هذا، الاسلام اعطى الشرعية والغطاء للحرامية والقتلة لكي يقتلوا ويسرقوا باسم هذا الدين، الاسلام يتدخل بكل كبيرة وصغيرة في حياة مجتمعاتنا ولا يعطي الفرصة للقوانين المدنية التي تتطور مع الزمن لتأخذ دورها الطبيعي وما تحريم التبني الا مثال على ذلك مع العلم بان التبني هو هدف انساني ومسألة نبيلة تم تحريمها بسبب نزوة سخيفة عاشها محمد قبل 1400 وسببت له بعض الاحراجات.

women-in-black

خلاصة الكلام وبرأيي ان الدين الاسلامي دمر بلدان عريقة لها حضارات كبيرة كالعراق ومصر والشام وفارس وشمال افريقيا وأوصلها الى الحضيض ومايذكر عن حضارة اسلامية في زمن الامويين والعباسيين ماهو الا افتراء على الحقيقة، حصلت نهضة سببها ترجمة كتب الحضارات الاخرى كالاغريقية والرومانية الى اللغة العربية بأمر الخلفاء وحتى الذين ترجموا لم يكونوا مسلمين. الخلفاء الامويين والعباسيين انفسهم كانوا يشربون الخمر ويستمتعون بالنساء ليل نهار وعلماء ذلك الوقت ليس منهم عالم واحد من ارض دعوة محمد من الحجاز بل كلهم كانوا من امم اخرى ومجملهم تعرضوا للقذف والاتهام بالزندقة والارتداد عن الدين. ولاداعي للاطالة بهذا الموضوع حيث انه من المستحيل لجيوش عمر بن الخطاب التي احرقت مكتبات الفرس ومكتبة المصريين في الاسكندرية، ان تنشيء حضارة في وقت من الاوقات. عمر الذي عزل احد ولاته من منصبه لان بنى مرحاضا !!!!.

 


بواسطة : مصطفى الفارس

عن مصطفى الفارس

مهندس علماني من الطبقة الوسطى أؤمن بأن لي مطلق الحرية في التفكير والنقد وعدم السماح لما هو مقدس عند البعض بالتحكم في مصيري. في اوقات فراغي أكتب بعض المواضيع و اترجم بعضها و أنشرها في هذه المدونة وغيرها من الاماكن. للتواصل يمكن استعمال البريد الالكتروني وشبكة التويتر.

2 تعليقان

  1. من يشاهد بأم عينيه الحالة المزرية والخطيرة التي وصلت إليها البلدان الإسلامية، خاصة تلك التي تتطبق الأحكام المتشددة للإسلام أمام الملأ مثل السودان والصومال وباكستان وأفغانسان، سوف يدرك تماماً بما لا يدع مجالاً للشك مدى خطورة هذه الأفكار والمعتقدات الشيطانية الهدامة على البشرية جمعاء، والتي نجحت قوى الشر العالمية – سواء تلك الظاهرة أو المخفية – في نشرها بين البشر منذ آلاف السنين بدعوى الإصلاح وإظهار الحق وإنقاذ الناس من العذاب المهين، بينما كان الهدف الحقيقي لزرع هذه المعتقدات في عقول الناس هو السيطرة عليهم ودفعهم لقتال بعضهم وتأجيج الصراعات بينهم من أجل تحقيق مصالح عديدة لأطراف أخرى تعيش معنا على نفس الكوكب ولكنها تحمل في قلوبها ونفوسها العداوة للآخرين. ما حققته الأديان من هدم وتخلف وفقر وتراجع على كافة المستويات المعيشية عجز عن تحقيقه أي شيء آخر في أيدي أعداء البشرية والإنسانية، فضلاً عن تسببها في إبعاد الناس عن معرفة طريق الحق السليم الذي لا يتعارض مع العقول السليمة والنفس البشرية النقية

    • الأخ العزيز / عماد…
      تحية طيبة وشكرا لك لمداخلتك القيمة التي اثرت الموضوع كثيرا وما تفضلت به هو بالضبط ما اقصده وما اريد بيانه للناس بأن الاسلام هو سبب نكبات ومآسي مجتمعاتنا.
      تقبل خالص التحية

رأيك مهم - اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: