الاسطورة:

النبي محمد كان رجلا مسالما قام بتعليم اتباعه السلام، المسلمين عاشوا بسلام لمدة قرون، حاربوا فقط في حالة الدفاع عن النفس وفقط في الحالات الضرورية. المسلم الحقيقي لا يتصرف بعدائية ابدا…

الحقيقة:

لا يوجد هناك اي نقاش حول تعريف “المسلم الحقيقي” لأن القران قد فرّق ما بين المسلم الحقيقي و ما بين المتظاهر بالاسلام في سورة التوبة و في اماكن اخرى. طبقا لهذه الاية (التي تعتبر واحدة من اواخر اجزاء القران) فأن المؤمنين الحقيقيين هم من “يجاهدون و يقاتلون في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم” في حين ان المنافقين هم “من يجلسون في البيت”، ويرفضون الانضمام الى الجهاد ضد الغير مؤمنين في البلدان الاجنبية.

الحقيقة هي ان محمد قد نظّم 65 حملة عسكرية في اخر عشر سنوات من حياته و قام بقيادة 27 حملة منها بنفسه، كلما كسب المزيد من القوة كلما كان من الأسهل الذهاب للمعركة التالية، حتى وصل الى المرحلة التي بدأ فيها بمهاجمة القبائل فقط لانهم لم ينضموا لامبراطوريته الناشئة و الصاعدة. لنقرأ قليلا عن الغزوات المحمدية حسب الروايات الاسلامية من هنا..

ملخص غزوات محمد حسب الرواية الاسلامية

ملخص غزوات محمد حسب الرواية الاسلامية

بعد وفاة محمد، ذهب خليفته مباشرة الى الحرب ضد القبائل الحليفة السابقة التي أرادت ان تذهب بطريقها خارج الاسلام، أبو بكر دعاهم ب “المرتدين” و ذبح اي شخص لم يعد يريد أن يبقى مسلما فيما عرف ب “حروب الردة“. وفي النهاية نجح في الحفاظ على الامبراطورية عن طريق الدم و العنف.

أكثر أتباع محمد نبي الاسلام ولاءا بل حتى عائلته انقلبوا ضد بعضهم بعد فترة قصيرة بطبيعة الحال، كان هناك اربعة قادة (خلفاء) في الخمسة وعشرون سنة الاولى، كل واحد منهم كان لديه رفيق موثوق بجانبه، ثلاثة من هؤلاء الاربعة تم قتلهم. الخليفة الثالث تم قتله عن طريق حلفاء و اصدقاء ابن الخليفة الأول. الخليفة الرابع تم قتله في خضم الصراع مع الخليفة الخامس الذي انشأ سلالة حاكمة (الأمويين)  استمرت لمدة 100 سنة من الغلو و الفجور  و تم بعدها اقصائهم من الحكم بطريقة بشعة و رهيبة، بحمامات دم واسعة النطاق على يد أحفاد عم محمد (العباسيين).

ابنة محمد، فاطمة، و ابنه في التبني، علي، الذين نجيا من الحقبة الوثنية في مكه قبل الاسلام بصحة وعافية، لم ينجوا من الاسلام بعد موت محمد. فاطمة ماتت من القهر بسبب الاضطهاد بعد ثلاثة أشهر، و علي تم اغتياله لاحقا بواسطة منافسيه و أعدائه المسلمين. ابنهما (الحسين – حفيد محمد) تم قتله في معركة ضد فصيل المسلمين الذين اصبحوا (السنة) اليوم. بينما اتباعه اصبحوا (الشيعة). أقرباء محمد و اصدقائه المقربين اختلطوا في فصيلين متحاربين، سرعان ما انقسما أكثر و أكثر الى مجموعات فرعية متصارعة فيما بينها كلما ازداد انتشار الاسلام.

jamal-battle

المدافعين عن الاسلام، الذين يحبون أن يقولوا انه من المستحيل للارهابيين اليوم ان يكونوا مسلمين عندما يستهدفون اقرانهم المسلمين، هم يقضون وقتا صعبا جدا في شرح الحرب الاهلية مابين أتباع فاطمة و أتباع عائشة الى الجمهور الذي يبحث عن الحقيقة. محمد وضّح بصراحة ان ابنته المفضلة و زوجته المفضلة هما النموذج الحقيقي الجيد للمرأة المسلمة، و مع ذلك فان كل واحدة منهما قد قللت من احترام الاخرى و احتدم الخلاف على اثر ذلك لاحقا الى تلك الحرب الأهلية المميته التي قتل فيها الاف المسلمين بعد وفاة محمد. يا ترى من هي التي كان (رسول الله) مخطئأ بشدة بخصوصها؟ فاطمة ام عائشة ؟

 

محمد ترك رجاله و معهم تعليمات بالقتال ضد المسيحيين، الفرس، اليهود و المشركين (والذي شمل لاحقا الملايين من الهندوس الغير محظوظين، اقرأ عن مجازر المسلمين في الهند). للقرون الاربعة اللاحقة، الجيوش الاسلامية غزت الجيران المطمئنين، سلبت نقودهم و اخذت منهم العبيد، و اجبرت من بقي على قيد الحياة اما اعتناق الاسلام او دفع ضريبة (الجزية) بحد السيف. بعض اصحاب محمد عاشوا ليشهدوا الاسلام وهو يعلن الحرب على كل الأديان الرئيسية في العالم خلال العقود الاولى بعد وفاته – تم دفع الجهاد ضد الهندوس، المسيحيين، اليهود، الزرادستيين (وهم الذين يسمونهم بالمجوس)، و البوذيين.

في الوقت الذي بدأت فيه الحروب الصليبية (الوقت الذي بدأ فيه الاوربيين برد القتال)، كان “دين السلام” قد احتل ثلثي العالم المسيحي بقوة السيف، من سوريا الى اسبانيا، مرورا بشمال افريقيا. ملايين المسيحيين تم اخذهم كسبي و عبيد بواسطة المسلمين، بالاضافة الى عشرات الملايين من الافارقة. تجارة العرب الرائجة بالعبيد استمرت لمدة 1300 سنة الى ان جاءت الضغوطات من الدول المتحضرة و أجبرت الدول الاسلامية لاعلان عدم شرعية الرق و العبودية (نظريا). حتى اليوم، لم يعتذر العالم الاسلامي أبدا عن ضحايا الجهاد و السبي و الرق و العبودية… أبدا.

لا يوجد هناك دين واحد في العالم استمر بانتاج الارهاب بأسم الله كما يفعل الاسلام اليوم. المسلمين الاكثر خطرا هم الذين يفسرون القران بشفافية و بصدق مثما هو بعيدا عن اللف و الدوران و اختلاق الاكاذيب، هم متعصبين لما تنص عليه نصوص هذا الكتاب ويؤمنون بها حرفيا، و يؤمنون انه يوجد تفويض لنبيهم محمد بنشر الحكم الاسلامي بالسيف، و يجب قتل هؤلاء الذين لا يستسلمون و يقبلون هذا الامر. و في حالة عدم وجود الكفار او استحالة الوصول اليهم، هم ينقلبون ضد بعضهم البعض ايضا.

نصوص الاسلام المقدسة متشبعة بمقاطع العنف و الكراهية ضد من هم خارج هذا الدين، حتى “المنافقين” وهم الذين (لا يتصرفون كالمسلمين) كما تم ذكره سابقا. و المتابع للنصوص الدينية المختلفة يلاحظ مثلا الاختلاف الحاد مابين القران و العهد القديم و الجديد من عدة نواحي، أخص بالذكر ان كتب المسيحيين تتحول من حلقات العنف في البداية الى السلم الذي اصبح الزاميا في النهاية، بينما القران ينتقل في مسار معاكس (حيث كان العنف في البداية ممنوعا، و بعدها اصبح مسموحا، و من ثم اصبح الزاميا). في الواقع ان الايات القليلة السابقة في القران التي تتحدث عن التسامح و السلام تم نسخها و الغائها و حلت محلها أيات ونصوص تحمل رسائل مختلفة جدا. المشكلة تكمن في ان نصوص القران التي تدعو الى العنف و الارهاب هي قضية مفتوحة ومستمرة و خاضعة للتفسيرات الشخصية حتى يومنا هذا.

خلاصة الكلام هنا ان أي شخص يتحدث عن ان (الاسلام هو دين السلام) فان لديه الكثر الكثير جدا ليتجاهله عن الارهابيين و أعمالهم المنظمة باسم هذا الدين الذي تم اقترافه طيلة قرون لحد هذه اللحظة، نستطيع القول و بحسب اي مقياس موضوعي بأن “دين السلام و الرحمة” كان الدين الأكثر دموية و عنفا و ارهابا في العالم اجمع.

في الاسلام لا يوجد سلام طالما المسلمين لا يمتلكون مقاليد السلطة و الحكم، وحتى بعدها…
ولا يوجد شيء اسمه حرية ايضا وهذا موضوع اخر…