الأديان لعنة البشرية

بنر الاديان لعنة البشرية

” الدين جهل، و الجهل وسيلة”
الأديان هي خراب للعقول و متى ما بدأنا نعرف ان الدين هو مرض، في ذلك الوقت نستطيع البدء بالعلاج. الدين هو وسيلة فعّالة جدا للتحكم بالجموع، تماما كقطيع الخراف الذي يسير خلف الراعي.

“انه يحدد، يقتل، و يبقينا بعيدين عن بعضنا”
من الفتوحات الاسلامية الى الحملات الصليبية مرورا بالارهاب الاسلامي الحالي، الدين اعطى البشرية الحجة و العذر لتقتل بعضها لا لشيء سوى لتحقيق قصة الايمان. الناس يكرهون بعضهم فقط لانهم من اديان مختلفة، علينا ان نعّلم اجيالنا القادمة ان يتجنبوا كل انواع العنصرية التي تجلبها الاديان.

“الأديان هي حدود”
لنفترض وجود حالة تطابق في الرؤى و التفكير بين شخصين، وصلت الى مرحلة الاعجاب و الحب لغرض الارتباط، لكن تبين ان الاثنين ينتميان الى دينين مختلفين غير متوافقين، عندها سيكون الانفصال واقع لا محاله و قد يتحول الاعجاب الى كراهية، لو اختفت هذه الاديان لاختفت ايضا هذه الحواجز و الحدود و سنكون كبشر مرتبطين ببعضنا بشكل اقوى، لا يجب ان نكره و نبتعد عن بعضنا لاننا ننتمي الى اديان مختلفة فنحن ننتمي الى الانسانية التي تجمعنا كلنا.

“الأديان هي السبب الرئيسي لمعظم الابادات البشرية الجماعية”
الاديان رغم اختلافها بشكل كبير فيما بينها، لكن لديها قاسم مشترك قوي وهو تجميع المخالفين في خانة (الغير مؤمنين) و انهم سيواجهون العذاب في الاخرة بسبب عدم ايمانهم، وهذا ما بنى الارضية المتينة لابادة الغير مؤمنين و معاقبتهم نظرا لان ما يرد في الدين هو حقيقة مطلقة غير قابلة للتشكيك. وهذا المنطق نراه واضحا في الحروب الاسلامية ضد غير المؤمنين و الجهاد من اجل نصرة اله محمد في بداية انتشاره، وما تبعته من حروب اسلامية اهلية داخلية اقتتلت فيها الطوائف لمئات السنين كل طائفة ترى نفسها على المنهج الصحيح و الاخرين على خطأ، نراه ايضا في الحروب الصليبية و ما فعله الاسبان بمستعمراتهم و كيف انهم استعملوا المسيحية كوسيلة من اجل النهب و كسب المال و الذهب، (حرب الثلاثين عاما) في اوربا في القرن السابع عشر هي من اوضح الامثلة على فداحة الخسائر التي تسببت بها الافكار الدينية التي قسمت البشر ما بين مؤمن و غير مؤمن.

المسيحية قديما

“اسطورة التزام المجتمعات المتدينة بالاخلاق الحميدة”

مؤسسة السجون الامريكية كشفت في عام 2013 انه فقط 0.2% من مجموع المساجين هم ملحدين لا يؤمنون بالأديان، بينما اكثر من 99% هم متدينين او مرتبطين بالدين بشكل او باخر، واذا قارننا هذه النتيجة بتركيبة المجتمع الامريكي المكون من 76% من المسيحيين و 15% من الملحدين (حسب ARIS 2008) ستعطينا هذه الارقام فكرة جيدة عما نتحدث عنه.
الكتب المقدسة الدينية كالقران و الانجيل مثلا أغلب ما ورد فيها يشبه كتيبات ارشادية تبين بالتفصيل كيفية (اذلال و قتل) من لا يؤمن بشكل اعمى بما جاء فيها من نصوص و اساطير و شروط. اتكلم هنا عن اكبر عالمين منقسمين دينيا هما العالم الاسلامي و العالم المسيحي، هما عالمين يمران بنفس التجربة لكن بفاصل زمني قدره 500 سنه على الاقل. العالم المسيحي قطع شوطا كبيرا في التخلص من سطوة الدين و حيّده في زاوية الفاتيكان بفعل تطور تجربته الانسانية، بينما لا يزال العالم الاسلامي يعيش عصوره المظلمة فلا يزال الدين يشكل القوة الرئيسية على الساحة.

يوجد وثائقي محترم انصح جدا بمشاهدته مدبلج الى اللغة العربية بخصوص اجتياح مدينة ماغديبورغ وهي معركة واحدة من معارك حرب ال 30 عاما الدينية في اوربا.


بواسطة : مصطفى الفارس

عن مصطفى الفارس

مهندس علماني من الطبقة الوسطى أؤمن بأن لي مطلق الحرية في التفكير والنقد وعدم السماح لما هو مقدس عند البعض بالتحكم في مصيري. في اوقات فراغي أكتب بعض المواضيع و اترجم بعضها و أنشرها في هذه المدونة وغيرها من الاماكن. للتواصل يمكن استعمال البريد الالكتروني وشبكة التويتر.

12 تعليق

  1. بس سؤال
    انا ممكن اعرف انتو من وين بتقرأو ؟
    لاني بقرأ كتير بالاخير بكتشف انو الكاتب كذاب و انشليت بعقلي!

    • عزيزي lio
      حكم عقلك و فكر بطريقة مختلفة ولا تتبع القطيع، إقرا بعض المقالات من هنا و من المدونات و المواقع الصديقة، شاهد حلقات صندوق الاسلام كبداية، تابع مجلة الملحدين العرب مواضيع علمية ممتازة، شاهد وثائقي السم المقدس من هنا
      http://mustafaris.com/post/video-alsom-almokadas/

      لا اعتقد ستحصل على كتب بنسخة ورقية اذا كنت تعيش بدولة عربية او اسلامية، استخدم النت…

    • استاذ مصطفى شكرا على الرد, انا طبعا ما بتبع القطيع و الي ارائي الخاصة بس انا قصدي عن الحقائق و المعلومات

    • ممتاز عزيزي، اقرأ القران بدون قدسية واقرا سيرة محمد بتمعن و ستراها اكبر مصدر للمعلومات عن الاسلام.. تقبل تحياتي

  2. عزيزي مصطفى الفارس
     أنا أيضًا مثلك لا أومن بفصل النصوص عن الأفعال ولكن فقط الأفعال المتناسقة مع النصوص، مثلاً عندما يوجد نص يقول «أصنعوا الخير مع الجميع» أو «أحبوا أعدائكم…الخ» وأجد المسيحيون هم الأسبقون في بناء المستشفيات والملاجيء والمدارس ليظهروا الحب العملي مع المرضى والأطفال فهذه الأفعال متناسقة مع النص، كما أنه لايوجد في المسيحية نصوص منسوخة أو ناسخ ومنسوخ فهذه النصوص التي تدعو ألى حب الأخرين وصنع الخير للجميع هي واجبة التنفيذ وليست “expired” على رأي أ.حامد عبد الصمد وهذا هو الفارق بين المسيحية وغيرها.
    أختلف معك في أن المسيحية مسئولة عن الممارسات التي تمت بأسمها خطأً لسببين: أولاً هو الإعتراف بالخطأ من المسيحيين والإقرار بالمسئولية عن ما حدث وهذا ما لم يفعله الاّخرون حتى هذه اللحظة لأن هذه الأفعال هي حقيقةً متناسقة مع ما يؤمنون به من نصوص، ثانيًا قصة المسيحية مليئة بالأعمال العظيمة التي غيرت البشرية مثلاً جاهد وليم ويلبرفورس وأصدقاؤه لينهي تجارة الرقيق، وفي الهند ناضل المرسل وليم كاري لينهي طقس دفن الأرامل مع أزواجهن المتوفين، ولا ننسى الأم تريزا وجورج مولر رجل الملاجيء وغيرهم الكثير جدًا فالأمانة تقتضي ذكر القصة كاملة وليس أجزاء الفشل فقط.
    والأن دعني في المقابل أسألك قائلا:ً هل الإلحاد أو أنت كملحد مسئول عن المذابح وعن حفلات التعذيب التي أرتكبتها الشيوعية الملحدة في القرن العشرين – قبل سقوطها- ضد المسيحيين والتي هي الأكثر عددًا في عدد الضحايا في القرن العشرين!
    أخيرًا أنا أيضًا أومن بالعلمانية التي تساوي بين جميع المواطنين فلا تفرض الكنيسة (أو غيرها) وصايتها على المجتمع فهذه مسئولية الدولة وليس الكنيسة، فالكنيسة دورها روحي فقط وعندما خرجت عن هذا الدور قديمًا سقطت… أشكرك على حسن أستماعك

    • العزيز / جون…
      احييك على روحك الرائعة، كلامك منطقي الى حد كبير و اكثر ما أعجبني هذه الكلمات (الكنيسة دورها روحي فقط وعندما خرجت عن هذا الدور قديمًا سقطت)…
      اتمنى من كل قلبي ان يفكر المسلمين بهذه الطريقة و يعرفون المغزى من فصل الدين عن السياسة، على العموم اختلف معك في بعض الجزئيات، مثل موضوع الشيوعية وعلاقتها بالالحاد فالشيوعية فكر سياسي متطرف و من فعل الجرائم قام بها تحت عباءة الشيوعية و ليس باسم الالحاد.
      لكوني انحدر من بيئة اسلامية، فانا مشكلتي الاكبر مع الاسلام القديم و الحالي الذي يهدنني و يقيد حريتي و اراه السبب الاكبر في مأساة منطقتنا. ارى ان الاسلام هو من بدأ الحرب الدينية من اجل ارضاء الاله. ولا مشكلة لي اطلاقا مع المسيحية او اليهودية او اي دين اخر بصيغهم الحديثة لانهم لا يشكلون لي اي تهديد. لكن اركز دائما على فكرة تقسيم البشر بفعل اختلاف الاديان و جعلهم يكرهون المخالف و التمييز مابين المؤمن و الكافر. هذه هي المشكلة بنظري و اعتقد ان المسيحية تجاوزتها منذ قرون وبهذا لا اختلاف جوهري بيننا عزيزي.
      تقبل خالص التحية ولك كل الود.

  3. الدين افيون الشعوب كما قال كارل ماركس … فاينما حل الدين حل الخراب والدمار والدماء والدموع والاستبداد والتنكيل … الدين خلية سرطانية علاجها اقتلاعها من الجذور لاحلال السلام بين الشعوب والامم.

  4. عزيزي مصطفى الفارس
    هناك فرق كبير بين النص الكتابي وممارسات الأتباع ولأني مسيحي سأتكلم عن المسيحية: لا يوجد نص مسيحي واحد يحض على الكراهية أو العنف بل بالعكس توجد عشرات النصوص التي تشجع المسيحيين على حب الأخرين وصنع الخير مع الجميع ومسالمة جميع الناس والمستشفيات والملاجيء والمدارس التي أنشأها المسيحيون تشهد على ذلك، أما عن العصور الوسطى فهي فترة ظلامية أنتهت بنور الإصلاح والإعتراف بالخطأ بعد ذلك من المسيحيين وعلى رأسهم البابا نفسه الذي أعتذر عن هذه الفترة المؤسفة من تاريخ المسيحية

    • العزيز جون عزمي…
      انا لا أؤمن بفصل النصوص عن الأفعال، لان الدين هو مثل المشروع و في حالة فشل هذا المشروع في وقت ما فإن الحزمة بأكملها ستكون فاشلة، خصوصا انه يفترض انها تعاليم من الخالق. كما تفضلت حضرتك فانه توجد نصوص تشجع على الحب و المحبة (وهذا موجود في القران ايضا) لكن الممارسات التي تمت حول العالم لمئات السنين بإسم المسيحية، عبثت بالعالم و المجتمعات ذهبت ضحيتها ملايين البشر هل ننساها ونقول ان الدين بريء؟؟ ان هذا سيبرر للاسلام الارهاب و الدمار ايضا!!! ان فكرة تصنيف البشر مابين مؤمن خير و كافر شرير هي لوحدها كفيلة بجلب الويلات و جلبتها بالفعل… و بالمناسبة لو لم يتم محاربة المسيحية في اوربا و تحجيمها و فرض العلمانية التي قصت اجنحة الكنيسة لاستمرت الكوارث باسم المسيحية يا عزيزي، فتهذيب المسيحية و مراجعتها لم يتم عن طريق الدين نفسه بل فرض عليه فرضا… و الكلام يطول
      شكرا لمروروك

  5. It’s really religion is a curse, besides it’s a profitable trade for the clergy that keeps them in power to control over the minds of people letting them to live in fatal illusions.
    In islam we have a lot of Hadiths that incite to violence especially (the surviver sect) which turned muslims to monsters killing each other because each sect believes that it owns the absolute truth.
    Thanks a lot my FRIEND.

    • الصديقة العزيزة شكرا لتعليقك الذي اختصر المشكلة برمتها بكلمات قليلة معبرة.
      اسمحي لي ان اترجم الى العربية تعليقك لانه احتوى نقاط مهمة ليفهمها القراء:

      “فعلا ان الدين هو لعنة، الى جانب كونه تجارة رابحة لرجال الدين لانه يبقيهم في موقع من القوة للتحكم
      بعقول الناس مما يتركهم يعيشون في وهم قاتل.
      في الاسلام لدينا الكثير من الاحاديث التي تحرض على العنف و خصوصا موضوع (الفرقة الناجية) التي حولت المسلمين الى وحوش تقتل بعضها لان كل فرقة و طائفة تعتبر نفسها انها تمتلك الحقيقة المطلقة.
      شكرا جزيلا صديقي.”

رأيك مهم - اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: