في حياتنا نتعرض للعديد من المواقف التي يلعب فيها المجتمع العربي دوره كشرطي لمتابعة المخالفين، ففي احدى المحاضرات التي كنت اشارك فيها، كانت هناك فعالية وهي ان يتم اختيار طالب كل يوم يتم سؤاله من جميع الحاضرين اسئلة عامة ويكون مجبر على الاجابة. تم اختيار احد الاصدقاء وخضع للاسئلة وكان الجو لطيفا الى أن سألته احدى الحاضرات (المحجبات) السليطات اللسان:

هل تشرب الكحول؟

اجابها بالايجاب ثم سالته لماذا تشرب الكحول وانت تعرف انه حرام!!! فقال لها انه احب ان يجربه لانه يحب أن يجرب الأشياء بكل بساطة. بعدها سأله أحد الموجودين من خلال نبرة صوت غريبة بعض الشيء:

لماذا لا تجرب أن تقتل شخص ما؟ لانك تحب ان تجرب، وهذه ايضا تجربة!!!

المجتمع العربي يلعب دور الشرطي

ماذا نفعل في هذه الحالات؟ نتدخل أم نصمت؟

هنا لم اتمالك اعصابي و تدخلت، قلت لهم انها حياته الخاصة و هو عندما يشرب الخمر لا يفعل ضرر لكم ولا لأي شخص اخر!! هل تقبلون ان نحاسبكم على الصلاة و الصيام و لبس الحجاب لانه لايعجبنا؟؟؟ هل نستطيع ان نحاسبكم على الأذان لان صوته عالي في الصباح الباكر و يضايق الاطفال و المرضى؟؟ هل نستطيع ان نحاسبكم على الصيام عندما تجعلون يومنا كالجحيم بسبب انعدام الكلوكوز في دمائكم و عصبيتكم و عدم تقبلكم ان نشرب الماء بشكل علني؟

ما أن اكملت حديثي حتى بدأت الردود العنيفة وانقسم الموجودين مابين قلة مؤيدة للحرية الشخصية وبين اغلبية رأيت وجوههم اسودت و تحولوا لذئاب بشرية حالما بدأ النقاش بهذه المواضيع، الى ان تدخل الاستاذ و فض النزاع و قرر منع التطرق من قبل اي احد للمواضيع الدينية. السؤال الذي اطرحه بدوري هنا:

هل يوجد شيء اسمه حرية شخصية مع المسلمين؟ هل داعش و الانظمة القمعية المتشددة كالسعودية و ايران هي الوحيدة المسؤولة عن استخدام الدين ضد المخالفين و فرض الاراء المتشدده عليهم؟ أم ان المجتمع العربي أصبح اللاعب الاساس في هذا الموضوع؟ أليس المجتمع اصبح هو الشرطي؟

بعد انتهاء المحاضرة دعوت الفريق الكافر لجلسة نشرب بها الويسكي بعيدا عن قلق الاسلاميين وكانت جلسة جميلة.