عشر وسائل لتطوير الشخصية

على العكس مما يمكن ان تكون تفكر به، يمكنك تطوير شخصيتك بنفسك !

الى وقت قريب ، كان الناس يظنون ان الشخصية البشرية هي شئ دائمي وغير قابل للتغيير، في عام ١٨٩٠ ، وليام جيمز السايكلوجي المشهور من هارفرد كتب في بحثه حول اساسيات السايكلوجيا :

ان الشخصية قد تم ضبطها وبناءها بواسطة الجص في مراحل البلوع المبكرة.

Personality

ساد هذا الاعتقاد لمده تفوق القرن ، على العموم ، فان مفهوم الشخصية هو اكثر مرونه و اكتسب الكثير من المفاهيم بمرور الزمن. نحن الان في مرحلة القبول بان لدينا التأثير الكافي لنتحكم بالصفات الشخصية و نطورها ونحسنها…

ما هي الشخصية ؟

الشخصية هي خليط من الافكار، الاحاسيس، والتصرفات التي تجعل الشخص فريدا من نوعه.

عندما نقول ان شخصا ما لديه ” شخصية جيده” فاننا نقصد انه محبوب، مثير للاهتمام، وامر جيد للبقاء معه.

الكل يريدون ان يصبحوا جذابين للاخرين. لتحقيق هذا الغرض، سيكون امتلاك شخصية جيدة شيئا ضروريا و على الارجح اهم من كون الانسان يمتلك شكلا ومظهرا جيدا. في الحقيقة، تقريبا ٨٥ بالمئة من نجاح الانسان و سعادته هو نتيجة للكيفية الناجحة التي يتعامل بها مع الاخرين.

في نهاية المطاف ، انها شخصيتك التي ستحدد، هل الناس سيكونون منجذبون اليك، ام سيكونون خجولين و مبتعدين عنك.

في الوقت الذي نستطيع فقط تحسين شكلنا ومظهرنا الى مديات معينه، لدينا الامكانية ايضا لتحسين شخصيتنا بقد مانريد. نستطيع تطوير او تبني اي صفة جيده نطمح اليها نراها مناسبه ومقبولة..

هنا بعض الطرق لانجاز هذا الهدف :

 

  1. كن مصغي للكلام بشكل افضل.
    جاكلين كينيدي كانت قد اعتبرت كواحدة من اكثر النساء سحرا في العالم بسبب خبرتها الاستثنائية في الاصغاء لاخرين. كانت معروفة بطريقتها بالنظر لعيون الاخرين، تستمع لكل كلمة، وتجعلهم يحسون بانهم مهمين. لا يوجد منافس للشعور الذي يولده اصغاء شخص ما لك باهتمام ويجعلك تشعر بانك الشخص الوحيد في العالم.
  2. اقرأ المزيد و قم بتوسيع اهتماماتك.
    كلما قرأت اكثر و زادت مواضع اهتمامك، اصبحت شخصا مرغوبا للاخرين. عندما تلتقي باشخاص جدد، هذا يعطيك الفرصة لمشاركة المعلومات التي تعرفها وتبادل الاراء ووجهات النظر معهم.
  3. كن مناقشا جيدا.
    هذه النقطة تتعلق بكم هي كمية المواد التي تقرأها وتعلمها. عندما يكون لديك الكثير لتساهم فيه، تعلم كيف تتكلم عنه امام الاخرين. لا يوجد شخص يقرا عن او يعلم كل شئ، لهذا السبب انه امر جيد لانعاش ذاكرتنا وعقولنا بأمور لا نعرفها من الاخرين والتي ليس لدينا الوقت الكافي لنتعلمها ونقرأ عنها بانفسنا. اذا حدث وكنت خجولا، انضم الى بعض المجموعات التي تشجع على التكلم عن الاشياء التي تعرفها.
  4. ليكن لديك رأي خاص بك.
    ليس هناك من شئ اكثر مللا وضجرا من التحدث مع شخص ليس لديه رأي بخصوص اي شئ !
    المحادثة ستذهب الى اللانهاية واللافائدة. المحادثة لن يكون لها طعم اذا لم يكن لديك شيئا لابداء رأيك فيه. في حالة كانت لديك وجهة نظر غير شائعة أو غير مألوفة، ستكون محطا للاهتمام بصورة اكبر، وتزيد النظرة الفريدة لك ولاراءك.
  5. تعرف و اختلط بناس اكثر.
    ابذل جهدا للقاء اشخاص جدد وخصوصا الذين لا يشبهونك. هذا الامر لا يعرضك فقط للاختلاط بثقافات و بدائل عديدة للقيام بالامور، بل انه يوسع افاقك في كل شئ.
  6. كن نفسك.
    الشئ الثاني الاكثر مللا بعد فقد هو محاولة التظاهر بمظهر لا تمثله، قولبة نفسك من اجل ان تتقمص شخصية معينة، او لاجل ان تحوز على المقبولية، عادة ما سيرتد عليك بأثر عكسي. نظرا لان كل واحدا منا يمثل شخصية فريدة، التعبير عن هذه الشخصية الفريدة و الاختلاف الذي تحمله هو امر مثير. محاولة ان تكون نسخة كربونية من شخص اخر لا يمثل خطأ كبيرا فقط، بل يكشف عن عدم اصالة بصورة او باخرى.
  7. تبني الرؤى و المواقف المتفائلة.
    من يريد ان يكون حول اشخاص سلبيين؟ متذمرين دائما، او لايوجد لديهم شيئا جيدا ليقولونه ؟ في الحقيقة معضمنا يحاول التملص عندما يأتي احد هؤلاء الاشخاص. بعكس هذا، كن من النوع المتفائل الذي يضئ الغرفة بطاقة التفائل التي تمتلكها عند دخولك اليها. قم بهذا عن طريق السعي وراء و رؤية الافضل في الناس والاشياء. ابتسم بدفئ، انشر الروح المتفاءلة، وقم باحياء الاخرين بحضورك.
  8. كن مرحيا وانظر الى الجانب المرح من الحياة.
    الكل يتمتعون بصحبة الشخص الذي يجعلهم يضحكون، او يبتسمون، لهذا ابحث عن المرح.
  9. كن مساندا للاخرين.
    كونك مساندا للاخرين هو افضل نوع من الشعبية ممكن ان تدمجه في شخصيتك.
  10. حافظ على نزاهتك وعامل الناس باحترام.
    كون الانسان صادق مع عالمه سوف يجلب له كما هائلا من الاعجاب والاطراء، الاحترام و الامتنان من الاخرين. لا شئ يحسن من شخصية الانسان اكثر من النزاهة والصدق واحترام الاخرين وكذلك احترام نفسك.

 نحن البشر لدينا القدرة والقابلية لتطوير شخصياتنا بأي اتجاه نريده. عندما نطور من انفسنا، نكون قد ساهمنا بالكثير من اجل انفسنا، وايضا من اجل سعادة الاخرين.


بواسطة : مصطفى الفارس

عن مصطفى الفارس

مهندس علماني من الطبقة الوسطى أؤمن بأن لي مطلق الحرية في التفكير والنقد وعدم السماح لما هو مقدس عند البعض بالتحكم في مصيري. في اوقات فراغي أكتب بعض المواضيع و اترجم بعضها و أنشرها في هذه المدونة وغيرها من الاماكن. للتواصل يمكن استعمال البريد الالكتروني وشبكة التويتر.

رأيك مهم - اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: