مالذي يريده الفرد منا في هذه الحياة ؟
موضوع احب ان اطرحه في زاويتي الصغيرة هذه واناقشه في نفس الوقت، انه الطموح

20140729-125127-46287233

في البدء اضع قائمة استثناء حيث لا يشملهم موضوعي هذا :

  1. لا اتحدث عن الطائفيين الذين يتمتعون بالاحاديث الضيقة عن الطائفة والمذهب ذوي العقول المغلقة الافق ، فهؤلاء لايستحقون ان يذكرهم المرء لا سلبا ولا ايجابا…
  2. لا اتحدث عن طبقة الماديين ذوي التفكير الاحادي الجانب الذي يركز على المال ، فهؤلاء ايضا لن يفهموا ما سأقوم بكتابته.
  3. لا اتحدث عن المهزوزين ذوي الشخصية المرتبكة الذين لا يستطيعون ان يخطوا اي خطوه بدون ان يقوموا بحساب صواغر الامور و توافهها بعين الاعتبار ، فهؤلاء بالتأكيد لا يعرفون بواطن معنى كلمة ( مجازفة ) وبالتالي سيؤذيهم موضوعي و سيدخلهم في دوامة الحسابات و سيضيع وقتهم هباءا….

كل من ينتمي الى احدى النقاط الثلاث السابقة او ( جميعها ) عليه ان لا يكمل المقال ويقرأ شيئا اخر…

الذي يميز الانسان عن الحيوان هو ( العقل ) ( الدماغ ) ( التفكير المعقد )

البقرة حيوان يدر الحليب و مصدر ممتاز للحوم والجلود ، قمة مبتغاها ان تجد حقلا ترعى فيه و تشرب فيه الماء و يقيها من الحيوانات المفترسة ، لكن :

هل ستفكر ان تجد مكانا افضل من مكانها الحالي ؟
هل ستفكر ان تجد مصدرا انظف للماء ؟
هل ستفكر ان تجد نوعا اجود من الحشيش لتأكله ؟
هل ستفكر ان ترعى في مكان أوسع لتتمتع بحرية اكبر ؟

بالتأكيد لا ، وهذا ما اقصده بتميز الانسان عن الحيوان ، وبالتأكيد ليس كل البشر يتمتعون بهذه الميزة.

وهنا سيبرز مصطلح ( الطموح ) ، من حق الانسان ان يعيش في مكان يحفظ ادميته ويحترم افكاره و يعطيه الامل بمستقبل واعد له ولاطفاله وعائلته.

من حق الانسان ان يتمتع بالحرية والتعبير عن الرأي !
من حق الانسان ان يتمتع برعاية صحية حقيقية !
من حق الانسان ان يتمتع بمستوى تعليم لائق !
من حق الانسان ان يتمتع بفرص عمل حسب هوايته و رغبته لا حسب الفرص و الواسطة !

عندما يجازف الانسان لكي يصل الى طموحه المشروع سيتلقى سيلا من التشكيك وتثبيط المعنويات و المواقف السلبية ، منهم من لا يريد النجاح للاخرين ، منهم من يتمنى ان يخطوا هذه الخطوة ولا يتجرأ ، منهم من يتمتع بالغيرة والحسد ، ومنهم الجبان…

لا ننسى مجتمعاتنا المتخلفة التي تعمل على تكسير وتقزيم الاحلام ، فما بين الخوف والذنب و المجتمع و حسد الاصدقاء والاقارب والمتشائمون ، تضيع ملايين الاحلام والطموحات.

tomoh

مجتمعاتنا المتخلفة الكارهه للطموح و الصعود والاحلام ، تغرقك ب ” امثال ” و ” حكم ” و ” اقوال ”  ساذجة تعطيك انطباعا عن مدى روح الانهزام والانكسار التي تتمتع بها.

 ” لا تنظر الى فوق فتنكسر رقبتك ! ”

و المثل العراقي الشائع الغبي  : ” مد رجلك على كد لحافك ” اي بما معناه ان لا تمد قدمك كثيرا فتتعدى طول فراشك !!

 

قال احمد شوقي : وما نيل المطالب بالتمنى******* ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

لا تنتظر من شخص حاقد او حاسد او جبان او متشائم ان ينصحك

وأخر قولي : لا تهتم لما يقال من عنك فأنت تعرف من انت ، ولا تقلل من قيمتك ، فسر الفشل هو محاولة ارضاء الجميع.

 

la-tahtam