في صيف لاذع الحرارة بالعاصمة الاردنية عمان عام 2011، وفي غمرة حزني على سرقة هاتفي الجوال (ايفون 4) وذهاب كل محتوياته القيمة، صادف حلول شهر رمضان الكئيب ليزيد الطين بلة، الشوارع خالية طيلة فترة الصيام، جميع المرافق والمحلات مغلقة قبل الإفطار، الوجوه كالحة وتنتظر الفرصة لتبدأ أي شجار من أي نوع ما، السيارات اذا مرّت تسير بسرعة خيالية فقط ليصل من فيها الى بيوتهم هربا من تعاسة الجوع والعطش وانخفاض معدل الكلوكوز. لم أستطع وقتها تحمل هذه الأجواء السخيفة وعزمت حينها الفرار الى أي بقعة تنقذني من هذا الغم.

لحسن حظّي أعطاني صديقي الذي انتبه لحزني (ربما بسبب سماعه المتكرر لشكواي) فكرة جميلة وهو العارف بتفاصيل هذا البلد وخباياه، اقترح علي الذهاب الى العقبة والمبيت في منتجع على البحر حيث انعدام الأجواء الإيمانية ورخص الأسعار نظرا لقلة المرتادين. بصراحة وجدت الفكرة ممتازة ومباشرة في اليوم التالي حجزت في منتجع راديسون بلو الجميل، قضيت أيام عدة بعيدا عن هم وغم هذا الشهر (الفضيل) كما يسميه اصدقائي المسلمين. فالأسعار أقل من المعتاد، الهدوء الخيالي يعم المكان ماعدا بعض الأجانب، حتى أسعار المشروبات الكحولية التي كانت تقدم في المسبح كان معقولة للغاية على عكس عادة هذه الفنادق.

هذه الصور التي أدرجها هنا للذكرى والتي وجدتها مصادفة أثناء تصفية الملفات القديمة: