المخدرات الدينية اخطر من اي نوع اخر من المخدرات ! الحشيشة و الكوكاين معروفة ولها اساليب طبية ونفسية للعلاج منها، لكن تقديس النصوص، العمائم والموروثات البالية خطرها كبير ومدمر على الشعوب. على سبيل المثال: نادرا ما نرى طبيب مسطول بسبب الحشيش لكن نرى اطباء مسطولين بالدين! ⚡ بالفعل، في الشرق الاوسط اما ان تختار حياتك و تخسر بلدك، او تختار بلدك و تخسر حياتك ، معادلة لا تقبل التغيير فلا تستطيع الجمع بين الاثنين . #عقلانيون ⚡ انها ليست حرب شيعية شيعية، انها حرب بين احرار وعبيد !!  هذه الاحزاب الدينية لا يتعدى كونها عصابات رخيصة مستعدة لتقحم الشعب في حروب داخلية لامنتهية من اجل استمرار مصالحها . ⚡ من هو مقتدى لكي تكون له كلمة في #العراق ؟ ما هي انجازاته ؟ ما هو علمه ؟ ما هو فضله على العراقيين ؟ هذا الجاهل لا يتمتع بادنى مستوى علمي او ثقافي او حتى ديني !! انا اعرف ان القطيع يسير خلف الجزار الذكي المحتال !! لكن هل وصل غباء قطيع العراق الى ان يسير خلف هذا المتخلف ؟ ⚡ مقتدى ؟ سستاني ؟ مالكي ؟ عبادي ؟ عمار ؟ و عشرات الحرامية غيرهم !! هؤلاء مكانهم في السجن حيث يجب ان يعاقبهم القانون و ليس في وضع يسمح لهم بتوجيه الشارع و التحكم في مقدرات بلد مثل #العراق !! ايها الشعب ماذا اصابك ومتى ترجع لوعيك !! 17 عام الا تكفيك لتكنسهم ؟؟!! #غباء ⚡

الفصل العشائري في العراق أحد أوجه الفشل الرهيب


في دليل فاضح على ضعف سلطة القانون في العراق اليوم، تقوم التجمعات العشائرية بالتمدد في الفراغ الذي لا يشغله القانون، و إذا ما عرفنا إن العراق مبتلى بمنظومتين متخلفتين تتحكمان بشعبه، الأولى هي المنظومة الدينية وتحدثت عنها كثيرا، أما الثانية فهي المنظومة العشائرية.
عدم تطبيق القانون بشكل صحيح أدّى إلى أن تقوم هذه التجمعات العشائرية بتنظيم نفسها في تجمعات يقوم بإستدعائها المنتمين إليها وحتى الداخلين تحت خيمتها (بعد دفع اجور معينة) متى ما شاؤوا في حالة إندلاع الخصومات والخلافات الشخصية. عملية إستدعاء العشيرة تسمى باللهجة العراقية (الفصل العشائري) حيث يستدعي كل من طرفي النزاع عشيرته ليتم الإجتماع في مكان معين ويتخلل الإجتماع افتخار كل طرف بقوته و تنطلق التهديدات بشكل مباشر أو غير مباشر إلى أن يتم التوصل للغرض المنشود وهو الحصول على المال من الطرف الاخر، و لا تقتصر الأسباب على الامور الجنائية بل يتعداها لمواضيع مثل (التعدي على الأعراف العشائرية !!)

للأسف هذه الممارسات الغير أخلاقية تقوض من سلطة القانون بشكل رهيب و تعطي التجمعات القبلية المتخلفة دينيا وإجتماعيا وعلميا السطوة للسيطرة على المجتمع وإبتزاز العوائل المسالمة مادّيا. 
نعرف إن العراق يعاني من سرطانات متعددة تتكامل فيما بينها، فمن الفساد إلى التخلف الديني مرورا بإنحدار المستوى العلمي والثقافي، لكن العشائر هي سرطان من نوع أخر، مثل الدين يقوم كيان العشيرة بإضفاء صفات التعظيم والقدسية لذاته شيئا فشيئا ليصبح مثل باقي الخطوط الحمراء التافهة بعيدا عن النقد و تحيط به قدسية زائفة كالعادة.
في عراق ما بعد 2003 والذي نستطيع إطلاق لقب (الغابة) علية بكل أريحية، العوائل المحترمة التي ليست لها صلة بالتنظيمات العشائرية ولا الميليشياوية تكون عرضة للتهديد والعنف والإنتهاكات بكل أنواعها وأشكالها.  لدي صديق مسيحي في بغداد ينتمي لعائلة محترمة ومثقفة تعرض للإحتيال العشائري المقصود، حيث أثناء قيادته السيارة رمى أحد المراهقين من بائعي النفط المتجولين نفسه أمام الطريق بشكل مقصود وأوقع نفسه أرضا وإدعّى الإصابة الشديدة بعد اصطدامه بالسيارة، بعدها جاء اقاربه الذين كانوا ينتظرون المشهد من بعيد ليبدأ الصياح والتهديد وقالوا له بالحرف الواحد: (نسويها عشاير) يعني لازم نحل الموضوع بجلسة عشائرية، أجابهم المسكين بأنه مسيحي ولا عشيرة له في العراق، ولم ينفع الكلام حيث إنهم إختاروا ضحيتهم بعناية و جاءت العشيرة و أخذوا الملايين من العائلة المسكينة تحت التهديد والإبتزاز.
لي صديق اخر في بغداد كنت شاهدا على الواقعة عندما عبرت الشارع من منطقة غير مخصصة للعبور إمرأة وحصل ماحصل، تعرضت لعدة كسور في ذراعها ومباشرة حصلت الجلسة العشائرية التي لا أستطيع وصفها إلا بالمقرفة وسط الجدال الأجوف ما بين العشيرتين، يالهول المشهد.
ولم ينتهي الموضوع بملايين الدنانير التي تم دفعها مقابل عدم إيذاء صاحب السيارة، بل وصل الأمر إلى التهديدات المتواصلة لأشهر، ففي أحد الأيام إتصل أخو زوج المرأة التي اصيبت بالحادث وطلب من صديقي اللقاء، فتم اللقاء في مكان عام وكنت حاضرا لاننا كنا متوجسين أن يذهب لوحده في ظل وضع أمني متردي للغاية.
قال له قريب المرأة: أنا أعمل في مغاوير وزارة الداخلية و نجوت من إنفجارات لا تحصى ورأيت جثث لا تحصى ولا أخاف شيئا في هذه الدنيا (تهديدات علنية)، و زوجة أخي صحيح إنها تماثلت للشفاء لكنها تعاني الان من صدمة نفسية تمنعها من رعاية الأطفال ولهذا ترك أخي عمله ليبقى في البيت و لهذا نحتاج المزيد من النقود كتعويض لهذا الوضع الجديد !!! 
نعم بكل بساطة هذا هو الفصل العشائري وهذا هو حال العراق الديمقراطي تحت سلطة الأحزاب الدينية ومراجعها العظام. علينا كعراقيين إذا ما أردنا أن ننهض بالبلد أن نشخص الأمراض السرطانية المنتشرة والتي تنهش المجتمع بشكل رهيب، وبعد مرحلة التشخيص يجب أن تأتي مرحلة الإستئصال وبكل حزم، إستئصال المنظومة الدينية المتعفنة والمنظومة العشائرية المتخلفة و حصر دورها في دور العبادة والمضائف فقط.
يقول سيد القمني (لا يجب إدخال الدين في مشتركات الحياة، وتعريف المشترك هو كل مكان يشترك فيه المواطنون بشكل عام ويشمل الشارع، المدرسة، مؤسسات الدولة الاخرى حيث يجب أن ينحصر في دور العبادة). وأنا اود أن اضيف إن هذا ينطبق أيضا على مفهوم العشيرة الذي يضعف أواصر المواطنة ويقوي الأواصر القبلية الرجعية، فخطر العشيرة لا يقل عن خطر الدين لأن الإثنين من العوامل المفرقة مابين البشر وليست من العوامل الموحدة.

 


عن الكاتب: مصطفى الفارس


التوقيع الخاص ب مصطفى الفارس

إنسان قبل أي انتماء آخر، مهندس علماني من الطبقة الوسطى أعشق موسيقى الجاز وأتقن ثلاث لغات بشرية بالإضافة الى خمس لغات برمجية، على قناعة تامة بأن لي مطلق الحرية في التفكير والنقد وعدم السماح لما هو مقدس عند البعض بالتحكم في مصيري. في اوقات فراغي أكتب بعض المواضيع و أنشرها في هذه المدونة وغيرها من الاماكن. للتواصل يمكن استخدام البريد الالكتروني.
من هواياتي البرمجة، السفر، التصوير، الترجمة، إنشاء و إدارة المواقع الالكترونية ثم كتابة المواضيع فيها.

البريد الألكتروني: [email protected]

تويتر: @enlcafe


رأيك مهم - اضف تعليقك


التعليقات



مواضيع مختارة



كتب مختارة



حلقات مختارة