كيف نتعامل مع المسلمين

في المجمل تنقسم المجتمعات الاسلامية الى قسمين:

  1. المتطرفين و الذين يحملون الافكار الارهابية وهؤلاء لا نقاش معهم بالتأكيد، حيث يجب ان تتعامل معهم السلطات المعنية لتجنيب المجتمع شرّهم، فهم قنابل موقوتة و خلايا نصف سرطانية تتحول في اي لحظة سرطان مدمر يجند الاخرين و يسمم أفكار الشباب و مصدر للخطر يتهدد أرواح الناس، و بأعتقادي ان هذا النوع من البشر غير قابل للاصلاح و العودة للحياة الطبيعية الا في حالات نادرة جدا لا تكاد تذكر، فطبيعة هذا الفيروس قاتل بنسبة عالية جدا.
  2. القسم الثاني هم اهلنا، جداتنا، اقربائنا، جيراننا و اصدقائنا، الناس العاديين البسيطين الملتزمين و لو بقدر بسيط بدينهم… هؤلاء هم من أقصد بسؤالي “كيف نتعامل معهم” ؟

من حيث يعلمون أو لا يعلمون، انهم يشكلون الحاضنة و الوسط الذي ينمو فيه القسم المتطرف من المسلمين، سكوتهم عن اعمال الارهابيين و المتطرفين و عدم القيام بأفعال حازمة تجاههم، تخبطهم مابين ارضاء دينهم و مابين ارضاء انسانيتهم و اخلاقهم، الاستمرار بقول ان اعمال المتطرفين الارهابية لا تمثل الاسلام، كل هذا يوفر الغطاء و الارضية المثالية للارهاب و التطرف و سيطرة القلة من الذئاب البشرية التي تحمل الافكار المسمومة على المجتمع.
و هذه هي المشكلة الرئيسية هنا!!

ماذا نفعل هل نتبرأ منهم؟ هل نتركههم في ظل الدوامة المميتة التي يعيشونها و يجعلون بلداننا و منطقتنا و العالم اجمع يعايشها؟ بالتأكيد لا… برأيي اننا نحمل مسؤولية تجاههم و يوجد حل وحيد و صعب ولا مفر منه اذا كنا نريد ان نتحمل هذه المسؤولية بشرف. يجب أن نكشف لهم الاصول التاريخية الكاذبة لهذا الدين و المعتقدات و التقاليد “باعتبارها ارث ثقيل اخر مثل الدين”، في البداية يجب علينا أن نبدأ بتقشير القدسية الزائفة بهدوء و من ثم الانتقال الى لب المشكلة. الموضوع ليس سهل و قد يجلب تبعات كثيرة غير مرغوبة لكنها مسؤولية كبيرة. من الممكن أن ندير ظهرنا لهم بكل سهولة و نعيش حياتنا في مجتمعاتنا الجديدة البعيدة عن ويلات الشرق الاوسط، لكن هل هذا تصرف أخلاقي؟ بالنسبة لي كلا.

يجب أن يتم التعريف بالاكاذيب التاريخية و المغالطات الدينية الموجودة في الاحاديث الواردة بأسم محمد و التعريف بخطورة بعض النصوص القرانية، و التذكير دائما بفشل التجربة الاسلامية في كل الدول التي يتغلغل فيها هذا الدين. و ان الحروب الدينية الطائفية موجودة منذ نشأة الاسلام ولا علاقة لها بامريكا او روسيا او اسرائيل او استعمار. و مهما كان فان الدول تبحث عن مصالحها و عندما تجد مجتمعات منخورة مهترئة فانها سوف تستغل الفراغ لتملأه و هذا العيب يرجع للمجتمعات انفسها في الدرجة الاساس.

اضافة الى نزع القدسية عن أي شيء أو أي شخص كان فالجميع قابل للنقد و الاستفسار من اصغر رجل دين الى محمد و أصحابه انفسهم، فمن غير المعقول اتباع افكار و نصوص كتبها اشخاص و اقوام عاشوا في الصحراء قبل 1400 سنة و نترك اتّباع العلم و العقل و احتياجات الحياة التي نعيشها. ايضا من المهم جدا توضيح ان الاخلاق لم تأتي و تستمد روحها من الدين بل هي نتيجة تجربة بشرية سحيقة القدم.  يجب التركيز ايضا على ان الدور البترولي الخليجي “السعودي” بالاساس كان له دور كبير في ارجاع الاسلام الى نسخة قريبة من النسخة الاصلية المحمدية و ليس كما يقول البعض انهم شوهوا الاسلام. داعش و المنظمات الارهابية الاسلامية الاخرى التي خرجت من رحم احاديث محمد و نصوص قرانه و تكاثرت و اشتد عودها بأموال البترول الخليجي ماهي الا نافذة نطل من خلالها على افعال عصابات القرن السابع الميلادي.

يجب ان يشاهد المسلم المعتدل امامه اشخاص لا يخافون من الجهر بنقد الاسلام و الموروثات الدينية، لا بد أن يتشجع و يجب ان نزرع في عقله بذرة الشك لكي يتمكن من الاستمرار بالبحث عن الحقيقة بنفسة.