نحن نعلم إن الشعوب الاسلامية منقسمة منذ 1400 سنة و كلما تقدمت بالزمن كلما زاد انقسامها اكثر و اكثر مابين احزاب مختلفة ظاهرها ديني و باطنها سياسي صرف، منذ الحرب الأهلية الاسلامية الاولى في معركة الجمل ما بين حزب علي و حزب عائشة تفرق المسلمون مابين عشرات بل مئات الفرق المتناحرة كل منها يدّعي انه الفرقة الناجية. اليوم نشهد انقسام إسلامي من نوع جديد بعيد عن السنة و الشيعة و أخواتهما، انه الإنقسام مابين إسلام الدعشنة و الاسلام المعتدل. وهو في الحقيقة انقسام كاذب فقط يظهر للعلن من أجل تجميل صورة الدين و في حقيقة الأمر لا خلاف فعلي على أرض الواقع.

المسلم مابين كيوت و متطرف و ارهابي - ماذا عن الدعشنة ؟

الى من اوجه كلامي ؟

اوجه لك انت كلامي يا من تدّعي انك مسلم معتدل و تتبع طريقة روحانية بينك و بين خالقك و تفهم الاسلام المحمدي الأصيل، ماذا فعلت لتمنع كل هؤلاء الارهابيين “المسلمين” من اعمالهم القذرة؟ هل تعمقت في فكرهم و عرفت العّلة الحقيقية التي تقف وراء أفعالهم الوحشية؟ هل أتعبت نفسك بتنظيم المظاهرات و الاعتصامات و مقاطعة الدول التي تدعمهم و تغيير صور بروفايلك كما فعلت أنت و غيرك ضد الدنمارك أثناء زوبعة رسوم محمد الكاريكاتيرية ؟ هل فعلت شيئا أكثر من أن تقول هؤلاء لا يمثلون الإسلام؟ هؤلاء مدفوعين من جهات اجنبية؟ هل شاهدت الافلام الدعائية التي تنتجها القاعدة و داعش و اخواتهما عندما يدرجون قبل كل عملية قتل و تنكيل نصوص من القران و سيرة محمد؟

يتظاهرون ضد رسوم بينما يسكتون عن داعش و الدعشنة

يتظاهرون ضد رسوم بينما يسكتون عن داعش

——
أنت أيها المؤمن الوسطي المعتدل تقع في إحدى خانتين لاثالث لهما، إما انك تساند الإرهابيين الذين يحملون نفس دينك مساندة علنية صريحة، أو انك تساندهم عن طريق سكوتك عنهم و تحويل قلمك و لسانك و ربما سكينك و بندقيتك الى اخرين لانهم يختلفون عن أفكارك و معتقداتك الدينية. لنطلع على أبرز العمليات الإرهابية التي تم إقترافها بواسطة (مسلمين متطرفين). حسب الاحصائيات التي توثق العمليات الارهابية، فإنه خلال ال 30 يوم الأخيرة حصل 169 هجوم نفذّه اسلاميون في 30 بلد مختلف قتل خلالها 1050 إنسان و جرح 1654 اخرين، لنأخذ عينة بسيطة جدا جدا من هذه الهجمات:

  • سوريا – الخفية
    22/1/2017
    قتلى: 1
    شخص تم تركيعه على ركبتيه و اطلق علية النار في رأسه بتهمة سب الله
  • باكستان – باراتشينار
    21/1/2017
    قتلى:25
    جرحى:87
    طفلين من بين القتلى اثناء تفجير بواسطة جماعة تدعوا لتطبيق الشريعة الاسلامية
  • العراق – باب الطوب
    20/1/2017
    قتلى:2
    شخص مسن و ابنه قتلا بواسطة قنبلة تم اسقاطها بواسطة طائرة مسيرة عن بعد تابعة  للدولة الاسلامية
  • سوريا – تدمر
    19/1/2017
    قتلى:12
    اساتذة من بين القتلى ذبحوا امام تلاميذهم في موقع أثري
  • مالي – غاو
    18/1/2017
    قتلى: 77
    جرحى: 120
    تفجير نفذه انتحاري أوقع عشرات القتلى في مجزرة رهيبة
  • الكاميرون – كام كام
    14/1/2017
    قتلى: 17
    خمسة نساء من بين القتلى المحليين الذين ذبحتهم جماعة بوكو حرام الاسلامية
  • السودان – نرتيتي
    1/1/2017
    قتلى: 11
    جرحى: 60
    ثمان نساء بضمنهم طفلة عمرها 13 سنة من بين القتلى بواسطة هجوم بالاسلحة الاوتماتيكية على بيوتهم نفذتها ميليشيا الجمهورية الاسلامية
  • تركيا – اسطنبول
    1/1/2017
    قتلى: 39
    جرحى: 69
    شخص يهتف الله اكبر نفذ مجزرة بحق محتفلين في ملهى ليلي بمناسبة السنة الجديدة
  • العراق – بغداد
    2/7/2017
    قتلى: 35
    جرحى: 61
    انفجار انتحاري هائل استهدف عمال في منطقة شيعية
  • نيجيريا – كواين
    7/1/2017
    قتلى: 10
    هجوم لميليشيا الفولاني على قرية مسيحية

 
حاولت من باب الإنصاف أن ادرج جدولا مماثلا للعمليات المضادة التي يقوم بها المسلمون الحقيقيون الذين يقولون ان المتطرفين لا يمثلون الإسلام من أجل تنظيف دينهم و مجتمعاتهم من الدعشنة ، أليس داعش و القاعدة و باقي المنظمات الارهابية تشوه دينهم و تستغل نصوصهم الدينية (حسب قول المسلمين المعتدلين)؟ اذن سوف ادرج هنا اخر العمليات النوعية التي قام بها اتباع عدنان ابراهيم و البحيري و باقي المعتدلين من أجل مواجهة من يستغل اسم نبيهم و يضعه في راياتهم و أفلامهم الدعائية، سواء في الميدان أو في الاعلام. اليكم هذه الفعاليات:

الزمان: لازمان
المكان: لامكان
التفاصيل: لا تفاصيل تذكر

ما هي النتيجة ؟

لا شيء !!! هذا اذا تغاضينا عن بعض التضامن الصامت في الكثير من الاحيان لأفعال داعش تجاه باقي الملل المختلفة و المثليين جنسيا مثلا !!! لكن عندما يأتي الحديث عن الغير مؤمن و الكافر بشريعة محمد أو الملحد بكافة الاديان مثلا فان حمية المسلم الوسطي المعتدل الكيوت تثور لدرجة انني اخاف عليهم من البواسير في كثير من الأحيان. يقول أيضا بعض المتحذلقين أن من يقاتل داعش هم من المسلمين ايضا !! و يتناسون انها صراعات طائفية مذهبية شيعية سنية او حزبية من أجل الكرسي و النفوذ و ليست عمليات تصحيح عقائدية… فهل يثور الشيعة ضد مرجعيتهم المشبوهة و أحزابهم الدينية الفاسدة ؟ و هل يثور السنة ضد مؤسساتهم الدينية الكارثية مثل الأزهر و المؤسسة الوهابية ؟ بالتأكيد لا.

اليكم هذا الكيوت كيف يتمنطق:

والى لقاء قريب…

المصادر لبعض الهجمات الرئيسية: