مقدمة:

أخيرا بعد وقت طويل و جهد كبير اكملت ترجمة هذا المقال، غرضي ليس نبش الماضي و تهييج الاحقاد، او استغلال مقال و موضوع معين ضد طائفة أو دين ما، انا اعرف ان كل الاديان قد تم ارتكاب المجازر تحت راياتها،  و أغلب الأقوام و الحضارات قد نشأت على تلال من الجماجم و انهار من الدماء،  وان الاراضي و البلدان ماهي الا حدود متحركة وهذه هي طبيعة الحياة، تأتي اقوام و تنقرض أقوام، تنشأ دول و تضمحل دول اخرى وكل هذا من الماضي وهذه هي طبيعة التاريخ… السؤال الذي قد يطرحه البعض لماذا التركيز على ما فعله المسلمين من دون التركيز على الاف المجازر و الحروب الطاحنة و الاستعمارات في شتى بلدان الارض؟
الجواب هو بسبب القدسية المزيفة للاسلام، جميع الدول و الديانات اصبحت تعترف بالاخطاء التي تم ارتكابها باسمها بل وقدمت اعتذارات عن ذلك، هم متصالحون مع تاريخهم و يعترفون بالخير و الشر الذي فعله اسلافهم و لايجدون داعي لتزوير حقائق تاريخهم حتى لو كان سيئأ، الا نحن بقينا كتله متحجرة كبيرة ندعي المجد و تاريخنا مملوء بالاكاذيب و المشكلة ان هذا التاريخ ينعكس بشكل مخيف على حاضرنا ومستقبلنا و مستقبل اولادنا…  قمت بادراج روابط لأغلب الشخصيات و المدن و المواضيع ذات العلاقة بالغزو الاسلامي للهند، لكي يكون هذا المقال هو رأس الخيط و البداية التي يتوسع منها اي شخص يحب التعمق في هذا الموضوع.
الى كل من يريد ان يتصالح مع ذاته و تاريخه و دينه…
الى كل من يعمل على جمع المواد التاريخية و يجعلها متوفره بين ايدينا…
و بالتأكيد الى ارواح الضحايا من الهنود الذين فقدوا ارواحهم مرتين، مرة عندما قتلهم الغزاة العرب و المسلمين، و مرة ثانية عندما انكرت  بلداننا و مجتمعاتنا ما حصل لهم و بنوا الامجاد الكاذبة على الكوارث المهولة التي حصلت لهم…
اهديكم هذا العمل…

 

فاصل

مساحة إعلانية:

المؤرخ الاسلامي فرشته (اسمه الكامل هو محمد قاسم هندو شاه، ولد في عام 1560 و توفي في 1620) مؤلف تاريخ فرشته (Tarikh-i Firishtaكان اول من اعطى فكرة عن حمام دم القرون الوسطى و هو الهند في عهد الحكم الاسلامي، عندما اعلن ان 400 مليون هندوسي تمت اذابتهم خلال الغزو الاسلامي للهند. الناجين تم استعبادهم و اخصائهم. يقال ان تعداد النفوس في الهند كان بحدود 600 مليون نسمة، بحلول منتصف القرن السادس عشر كان تعداد السكان الهندوس بحدود ال 200 مليون فقط.

في الوقت الذي وصل الانكليز الى الشواطيء الهندية من بعد قرون من حكم الشريعة الاسلامية في الهند، كان السكان الهندوس لا يتصرفون كطبيعتهم، بل كانوا يتصرفون كالمسلمين. الكثير من شهادات الأرشيف البريطاني تتحدث عن حوادث بشعة كان الهندوس طرفا فيها كانت تشكل صدمة بالنسبة للبريطانيين – وهذا السبب الذي جعل في بعض الاحيان ان تتم الاشارة الى الناس بال “متوحشين”. نعم، فأي شخص يتعرض للتلوث عن طريق الارتباط بالثقافة الاسلامية سيكون قد تلوث و اصبح وحشيا، وهذا هو سبب الخطورة بالموضوع.

اليوم، و مثل بقية المجتمعات والثقافات التي ذبح الاسلام روحها، الهند لا تعتبر امة هندوسية بشكل حقيقي. الهند هي ظل للاسلام، نسخة هندوسية من الاسلام، حيث كل فظاعة انسانية قد تم الاحتذاء بها و تبنيها من قبل مجتمع غريب عن مثل هذه الفظائع. و بالتعايش مع الافة المحمدية الاجنبية، هذه العادات الاسلامية تم تبنيها و تقبلها كجزء (طبيعي) من الثقافة الهندية. لكن اذا عدنا الى عصر ما قبل الاسلام للثقافة الهندية نجدها كانت في العموم ثقافة تحمل طابع الخير و محبّه للعلوم والمعرفة والتعلم اكثر بكثير مما هي عليه اليوم.

منذ عهد السلالة الاموية (711 بعد الميلاد)، مرورا بالمغول، الى حكم باهادر شاه (1858)، الذي يعتبرونه قائدا عظيما حتى بواسطة المؤرخين الهنديين انفسهم، مدن باكملها تم حرقها، وتم عمل ابادة جماعية بحق السكان، مئات الالاف كانوا يقتلون مع كل حملة عسكرية، و ارقام مماثلة لبشر تم ترحيلهم كعبيد، كل غازي يعمل تلاله الخاصة من جماجم الهندوس. وهكذا كان غزو افغانستان في عام (1000) الذي جاء لاحقا لابادة الهندوس، المنطقة كانت لا تزال تسمى (هندو كوش) اي (ذبح الهندوسي).

توسع الامراطورية المغولية و غزو الهند


الابادة الجماعية التي تعرض لها الهندوس و السيخ في الهند على يد القوات المحتلة – العربية، التركية، المغولية و الافغانية لمدة 800 سنة،  لحد الان غير معترف بها رسميا على الصعيد العالمي. الابادة الوحيدة في الماضي القريب التي قد تكون مشابهة لهذه الابادة الجماعية هو الهولوكوست الذي تعرض له اليهود على يد النازيين. توجد ادلة على اكبر ابادة جماعية للسكان في تاريخ العالم من روايات شهود العيان التاريخية المعاصرة. المؤرخين و كاتبي السير من الجيوش الغازية و حكام الهند الاجانب تركوا الكثير من السجلات المفصلة للفظائع التي ارتكبوها اثناء مواجهاتهم يوما بعد يوم مع الهندوس في الهند.

احدى لوحات ادوين لورد ويكس


هذه السجلات التاريخية المعاصرة كانت تفاخر و تقوم بتمجيد الجرائم التي تم ارتكابها – الابادة الجماعية بحق عشرات الملايين من الهندوس، الاغتصاب الجماعي للنساء الهندوسيات و تدمير الالاف من المعابد و المكتبات الهندوسية و البوذية، كلها تم توثيقها بشكل جيد و هي تشكل دليل قوي على الابادة الجماعية الاكبر في تاريخ العالم.

كتب الدكتور (كونراد الست) في مقالته الموسومة بعنوان (هل كان هناك ابادة جماعية للهندوس؟) مايلي:

“لا يوجد هناك احصائيات رسمية للعدد الكلي للقتلى الهندوس على يد المسلمين. لكن نظرة أولية على الشهادات المهمة للمؤرخين المسلمين تشير الى انه وعلى مدى 13 قرنا في اقليم مترامي الاطراف مثل شبه القارة الهندية، فان المقاتلين المقدسين المسلمين قتلوا و بسهولة اكثر من 6 ملايين نسمه وهم عدد قتلى الهولوكوست اليهودي. (فرشته) ادرج الكثير من المناسبات التي قام فيها السلاطنة البهمانيين في قلب الهند ما بين (1347-1528) بقتل مئات الالاف من الهندوس، وهو العدد الذي اعتبروه كحد ادنى لأي عقوبة ضد الهندوس، وهؤلاء كانوا الدرجة الثالثة فقط من السلالات الحاكمة للأقاليم.
أكبر المذابح حدثت خلال غزوات (محمود الغزنوي) حوالي عام (1000)، و خلال الفتح الفعلي لشمال الهند بواسطة (محمد الغوري) و مساعديه (1192 وما بعدها)، و تحت حكم سلطنة دلهي (1206-1526).”

لوحة تعبر عن غزو الهند

مساحة إعلانية:


كتب (ويل دورانت) في كتابه الصادر في عام 1935 الموسوم بعنوان (قصة حضارة: تراثنا الشرقي) (ص 459):

“الغزو المحمدي للهند كان على الارجح القصة الاكثر دموية في التاريخ. سجل المؤرخين و رجال الدين الاسلاميين بفخر و فرح شديد المذابح التي ارتكبوها ضد الهندوس، التحويل القسري للدين الاسلامي، اختطاف النساء و الاطفال الهندوس و المتاجرة بهم في اسواق العبيد و التدمير الشامل للمعابد الذي جرى على يد المحاربين المسلمين خلال الفترة الممتدة من عام 800 بعد الميلاد الى عام 1700 بعد الميلاد. ملايين الهندوس قد تم تحويلهم الى الديانة الاسلامية بواسطة السيف خلال تلك الفترة.”

(فرانسوا جاتيير) كتب في كتابه الموسوم بعنوان (اعادة كتابة التاريخ الهندي) عام 1996:

“المجازر التي تم ارتكابها بواسطة المسلمين في الهند لا مثيل لها في التاريخ، اكبر من الهولوكوست بحق اليهود على يد النازيين، اكبر من المذابح بحق الارمن على يد الأتراك، حتى اكبر و اكثر اتساعا من ذبح السكان الاصليين لأمريكا الجنوبية على يد الغزو الاسباني و البرتغالي.”

رجل يرتدي درع


الكاتب (فيرناند برادويل) كتب في كتاب (تاريخ الحضارات) عام (1995) عن الحكم الاسلامي للهند على انه:

“تجربة استعمارية عنيفة للغاية، المسلمين لم يستطيعوا ان يحكموا البلد الا من خلال عمليات الارهاب المنظم، كانت القسوة هي القاعدة – الحرق، عمليات الاعدامات المختصرة، الصلب و ربط الاطراف، طرق التعذيب المبتكرة. المعابد الهندوسية كان يتم تدميرها افساحا للمجال امام المساجد. في احيان اخرى عمليات التحويل الديني القسري للديانة الاسلامية. اذا حصل اي نوع من التمرد، فانه كان يتم اخماده بشكل سريع بطريقة وحشية: البيوت كانت تحرق، الارياف كانت تصبح مكبا للنفايات، الرجال كان يتم ذبحهم بينما النساء يتم اخذهن كسبايا و عبيد.”

(الان دانيلو) كتب في كتابه الموسوم (تاريخ الهند):

“منذ ان بدأ المسلمين بالوصول، حوالي سنة 632 بعد الميلاد، اصبح تاريخ الهند طويلا بسلسلة رتيبة من جرائم القتل و المذابح و التخريب و التدمير. و كل هذا كالعادة كان بأسم (الحرب المقدسة) النابعة بايمانهم بالاههم الوحيد. هؤلاء البرابرة حطموا حضارة، ومسحوا اعراقا بكاملها عن بكرة ابيها.”

رؤوس على اسنة الرماح


(عرفان حسين) في مقالته (شياطين من الماضي) كتب:

“بينما الاحداث التاريخية يجب ان يتم الحكم عليها في اطارها الزمني، فلا يمكن الانكار انه وحتى في تلك الفترة الدموية من التاريخ، لم يتم اظهار اي رحمة للهندوس قليلي الحظ الذين كانوا معبرا للفاتحين العرب لبلاد السند و البنجاب، او القادمين من اسيا الوسطى و اجتاحوا المنطقة من افغانستان… الابطال المسلمين الذين لهم صورة اكبر من الحقيقة في كتب تاريخنا ارتكبوا بعض الجرائم المروعة. محمود الغزنوي، قطب الدين ايبك، بالبان، محمد بن قاسم، والسلطان محمد توغلاق، كلهم لديهم ايدي ملطخة بالدماء لم يمسحها تقادم السنين عبر الزمن… بالرؤية عن طريق عين هندوسية، فان الغزو الاسلامي لبلادهم كان كارثة تامة.
معابدهم تم تدميرها، رموزهم الدينية تم تحطيمها، نسائهم تم اغتصابهن، رجالهم تم ذبحهم او اخذهم كعبيد. عندما دخل (محمود الغزني) الى (سومناث) في احدى غزواته السنوية، ذبح 50,000  وهم كل سكانها. (ايبك) قتل و استعبد مئات الالاف. قائمة الرعب طويلة و موجعة. هؤلاء الفاتحين الغزاة برروا افعالهم بانها واجب ديني مقدس لضرب غير المؤمنين. عن طريق وضع انفسهم في خانة الاسلام المقدس، زعموا بانهم يحاربون من اجل معتقدهم، وفي الحقيقة كانت الرغبة في الذبح و السلب و الاغتصاب هي الواضحة…”

كانت تلك عينة بسيطة من شهادات شهود العيان المعاصرين من الغزاة (الفاتحين) و الحكام و مساعديهم اثناء حملات الغزو الاسلامي للهند.

الاسلام في الهند


الحاكم الافغاني (محمود الغزنوي) غزا الهند ليس اقل من 17 مرة مابين العام 1001 و العام 1026 ميلادي. كتاب (تاريخ يميني) تم كتابته بواسطة وزيره و هو يوثق العديد من الحلقات الدامية للغزوات العسكرية:

“دماء الكفار تدفقت بغزارة (في مدينة تهانيسر الهندية) حتى ان التيار كان مشوها، على الرغم من نقاوتها كان الناس لا يستطيعون شربها… الكفار هجروا الحصن و حاولوا عبور النهر… لكن العديد منهم تم قتلهم، اسرهم، او غرقوا… تقريبا 50 الف رجل قتلوا.”

في السجل المعاصر (تاج المعاصر) الذي كتبه (حسن نظام النيسبوري)، جاء فيه انه عندما غزا (قطب الدين ايبك – سلطان دلهي الاول من اصل افغاني 1194-1210) مدينة (ميرات)، مسح عن وجه الارض كل المعابد الهندوسية و اقام محلها المساجد. في مدينة (اليكرا) قام بتحويل كل السكان الهندوس الى الاسلام بقوة السيف و قام بقطع رأس جميع من تمسك بديانته الاصلية.

العبيد في الهند


المؤرخ الفارسي (وساف) كتب في كتابه انه عندما قام (علاء الدين الخلجي) وهو (حاكم من سلالة الخلجي في الهند من اصول افغانية تركية 1295-1316 بعد الميلاد) باقتحام مدينة (كامبايات) على رأس خليج (كامباي)، قتل الذكور البالغين من السكان من اجل عظمة الاسلام، و اجرى انهارا من الدماء، و أرسل نساء المدينة مع ذهبهن و فضتهن و جميع مجوهراتهن الى بلده، و ألحق حوالي عشرين الف نسمة من الهندوس الى طاقم الخدمة و العبيد الخاصة به…
الهند لديها تاريخ ثقافي عميق. الديانة الهندوسية بدأت هناك في حوالي عام (1500 قبل الميلاد) و البوذية كانت هناك في حوالي القرن السادس قبل الميلاد. هذه الثقافة كانت متداخلة في اعمال بديعة في الثقافة و الفكر و حرية العبادة و الحرف الفنية. قبل و بعد و خلال الايام الاولى للاسلام، استمر العلماء الهنود عملهم في العلوم، الرياضات وما تشمل من (الصفر، الجبر، الهندسة، النظام العشري، مايسمى بالارقام “العربية” وهي في الحقيقة ارقام هندية!)، الطب، الفلسفة… الخ وحتى في بلاطات و حكم الاخرين (كالمسلمين في بغداد مثلا…).

الاخرين كانوا يأتون الى الجامعات الهندية، الاطفال الهنود (الذكور و الاناث) كانوا متعلمين في نظام تعليمي حكيم يحتوي على طيف واسع من المواضيع العلمية مثل العلوم و الطب و الفلسفة. الفن و العمارة الهندية كانت رائعة. كانوا شعبا مزدهرا. الى ان جاء الاسلام – ذبح، استعباد، اغتصاب، عنف، نهب، تدمير للمواقع الدينية و الحضارية الفنية و المعمارية، فقر، استغلال، اهانة، مجاعة، تحويل قسري للدين الاسلامي، انحدار في الانشطة الذهنية، تدمير اجتماعي و استفحال الامراض الاجتماعية.
في الاسلام، تم اعتبار ان كل شيء غير اسلامي هو من زمن – الجاهلية – و يجب تدميره (أو الاستيلاء عليه و تسميته معلم اسلامي!)، افغانستان الهندوسية تم تدميرها و تم انشاء باكستان، كشمير، و بنغلاديش على انقاضها.

كان ثمن الغزو الاسلامي هائلا في الارواح، الثروات و الثقافة. تقديرات تقترح ان مابين 60 الى 80 مليون قد قتلوا على يد الغزاة المسلمين و حكامهم مابين عامي 1000 و 1525 وحدها (خلال 500 عام انخفض التعداد السكاني بشكل مخيف). (لال قال في خان ص 216) هل هذا مستحيل وغير قابل للتصديق؟ في حرب الاستقلال البنغلاديشية في عام 1971، قتل الجيش الباكستاني المسلم مابين مليون و نصف الى 3 ملايين انسان (معظمهم مسلمين…) في 9 أشهر فقط. (خان ص 216). العالم ينظر بالاتجاه المختلف، لكن اليس هذا ما يحصل دائما عندما يكون المسلمين هم من يرتكب العنف؟!  (* الاعداد الحقيقية للهندوس الذين ذبحوا بواسطة المسلمين كانت حوالي 400 مليون، و ليس 60-80 مليون، وفقا الى فرشتة (1560-1620)، مؤلف كتاب (تاريخ فرشتة و كولشان ابراهيم).

حروب الهند

مساحة إعلانية:

بناءا على المعطيات و الشهادات المتوفرة فان اعداد الهنود الذين تم استعبادهم كان هائلا..

الغزو الاسلامي للهند كان على الارجح هو الاكثر دموية في التاريخ:

“المؤرخين والعلماء المسلمين كانوا قد أرّخوا و سجلوا بكل فخر و اعتزاز عمليات ذبح الهندوس، و التحويل القسري للدين الاسلامي، و خطف النساء و الاطفال الهندوس لاستعبادهم، و تدمير المعابد الذي جرى على يد مقاتلي الاسلام للفترة من 800 الى 1700 بعد الميلاد. ملايين الهندوس تم تحويلهم للاسلام بوساطة السيف خلال هذه المدة.”

(المؤرخ دورانت كتب هذا في خان ص 201)

و ايضا كتب (رضوان سليم) في (1997) ما فعله الغزاة العرب:

“المتوحشون في مستوى منخفض جدا من الحضارة و ليس لهم ثقافة تستحق الذكر، من الجزيرة العربية و غرب اسيا، بدأوا بدخول الهند في اوائل القرن وما بعده، الغزاة المسلمين مسحوا عن الارض اعداد لا تحصى من المعابد الهندوسية، حطموا اعدادا لا تحصى من المنحوتات و الرموز التاريخية، نهبوا اعدادا لا تحصى من الحصون و القصور التابعة للملوك الهنود، قتلوا اعداد ضخمة من الرجال الهنود و حملوا معهم النساء الهنديات…. لكن الكثير من الهنود لا يبدو انهم يدركون بان القتلة المسلمين حطموا التطور التاريخي لواحدة من اكثر الحضارات تطورا على الارض، الثقافة الاكثر ابداعا، المجتمع الاكثر ابداعا.” (خان ص 179)

بالطبع الهنود قبل الاسلام كانوا يحاربون، لكنهم لم يمارسوا الاستعباد ولا التخريب، ولا المذابح ولا تدمير المواقع الدينية، ولا تدمير المحاصيل و الزراعة. المعارك عادة كانت تحصل في ارض مفتوحة بين افراد عسكريين. (خان ص 205-207) لم يكن هناك مفهوم (الغنائم) لذلك الهنود لم يكونوا على استعداد لمواجهة انقضاض الاسلام عليهم.

اضطر الهنود الاصليين للفرار الى الغابات والجبال، او مواجهة استغلال و ضرائب كبيرة، الذبح او الاستعباد في الوقت الذي كان مجتمعهم يتم اذلاله و تحطيمه. المسلمين بدأوا مباشرة باستهداف الهنود الاصليين و رموزهم الدينية و التجمعات السكانية و حاربوا بعضهم البعض ايضا في ثورات و انشقاقات بواسطة امراء الحروب و القادة و الامراء المسلمين طوال فترة الحكم الاسلامي (خان ص 205).

استخدام الفيلة في الحروب في الهند


العبودية:
في البداية كانت (الهند) تشمل ما نعرفة اليوم عن دولة باكستان (سند)، و بنغلاديش / البنغال و كشمير. الهندوسية و البوذية كانت مزدهرة في افغانستان قبل السيطرة الاسلامية في القرن السابع. في القرن السادس عشر انقسمت افغانستان مابين الامبراطورية المغولية الاسلامية الهندية وما بين الصفويين الفرس.
في البداية سمح الملحدين (الامويين) للهندوس في البقاء بوضع (الذمي) – وذلك ربما بسبب اعدادهم الكبيرة و معارضتهم للاسلام و لقيمتهم المادية كمصدر للضريبة. هذا الامر يعارض النصوص و القوانين الاسلامية التي تنص على القتل او اعتناق الاسلام بالنسبة للكفار و المشركين. عندما تم سؤال السلطان (التمش المتوفي سنة 1236) عن السبب وراء عدم تطبيق النصوص الاسلامية بتخيير الهندوس مابين القتل او الاسلام، عندها قام بالرد التالي:

“في هذه اللحظة، المسلمين هم قليلون وهم مثل ملح في طبق كبير… بكل الاحوال بعد عدة سنوات عندما يتمكن المسلمين في العواصم و المناطق و المدن الصغيرة،  وتصبح قواتهم اكبر… سيكون من الممكن ان نعطي الخيار للسكان الهندوس مابين القتل او الاسلام.” (لال ص 538).

وعلى الرغم من وضعهم المزعوم (الذمية)، الّا ان مجازر هائلة، و تغيير اجباري للدين بشكل ضخم و استعباد مهول كان السبب للتحول للاسلام في جميع انحاء الحكم الاسلامي في الهند بحلول القرن ال 20 بعد تطبيق حكم الشريعة الاسلامية بتخيير المشركين و الكفار مابين القتل او الاسلام. المقاتلين الهنود تم ذبحهم بينما تم استعباد النساء و الاطفال. كانت عملية الاخصاء تجري للمستعبدين الهندوس من الاولاد اليافعين.

مقاتلين على الفيلة في الهند


في الاغلب كانت الاعداد الحقيقة لا تعطى، بل يستعاض عنها بمثل هذه التعابير “عدد لا يحصى من الاسرى و العبيد” أو “جميع النساء و الاطفال تم استعبادهم” و في الاحيان التي كانت الارقام يتم تقييدها كانت حصائل مروعة. و مع البشر المستعبدين، اخذ المسلمين كل شيء معهم، النقود، المجوهرات، الملابس، الاثاث، الاثار، الحيوانات، الحبوب… الخ و دمروا ما تبقى.

“الحكام المسلمين كانوا اجانب، حتى القرن الثالث عشر، معظم العبيد كان يتم ارسالهم الى خارج الهند لكن بعد حكم سلاطنة دلهي (1206 ميلادي) اصبح المستعبدين يبقون للخدمة في السلطنة، يباعون في الهند او اي مكان اخر. العبيد ايضا كان يتم استيرادهم و كانت الجيوش الاسلامية تتكون من طيف واسع من مجاميع العبيد الذين تم تحويلهم الى الاسلام. كان العبيد و السبايا يعتبرون غنائم من الله و كان الحصول عليهم يشكل دافع قوي جدا و اساسي للجهاد. كان اعداد العبيد كبيرة جدا بحيث اصبحت اسعارهم رخيصة جدا… رجال تم تدميرهم… لكن هذه من هبات و غنائم الله الذي يقوم بتشريف دينه فقط بهذه العطايا و يذل و يحطم الكفار و المشركين.

(المؤرخ الاسلامي (اوتبي) في وصفه لغزوة اخذ العبيد للسلطان (سبكتكين) (942-997) في  سوخدهو ص 166)

في السند (المنطقة الاولى التي تمت مهاجمتها بنجاح) المجتمع الاسلامي في بداياته كان يتكون من العبيد الذين اجبروا على الاسلام و اعداد صغيرة من السادة العرب (خان ص 229). في البداية كان العبيد يرسلون بالقوة الى خارج الهند (القاسم الى بلاد العرب)، الغزاة في بلاد السند ارسلوا بامر من (الحجاج بن يوسف الثقفي) في زمن خلافة (الوليد الاول)، ارسلوا 300،000 بغضون حملة ال 3 سنوات من 712-715 (خان ص 299، ترفكوفج ص 109). المقاتلين المسلمين جاؤوا من كل مكان للمشاركة في هذا الجهاد،

الغزنويين – الترك من غزني و افغانستان (997-1206) الذين اخضعوا البنجاب:

في 17 غزوة بين (997-1030) ارسل السلطان (محمود الغزنوي) وهو من ترك افغانستان مئات الالاف من العبيد الى (غزني) في افغانستان متسببا في خسارة مليوني انسان عن طريق السبي و الاستعباد و البيع خارج الهند (خان ص 315). مؤرخين من امثال (اوتبي، مساعد السلطان) وفر بعض الارقام… مثلا – من (ذانيسار)، المسلمين جلبوا 200،000 اسير خلال عودتهم الى (غزني) في افغانستان. في عام 1091 تم جلب 53،000. في احدى المراحل كانت اسهم الخمس التابعة للخليفة هي 150،000 و تم اقتراح 750،000 اسير لمضاهاتها. 500،000 اسير تم اخذهم خلال حملة واحدة  في (الواهند) (لال ص 551)

يقول (ال اوتبي) مساعد و سكرتير (محمود الغزنوي):

“أومضت السيوف مثل البرق في وسط ظلام الغيوم، نوافير الدماء تدفقت مثل النجوم المتساقطة، احباب الله هزموا عدوهم… المسلمين انتقموا من الكفار اعداء الله وقتلوا 15،000 منهم… و جعلوهم طعاما للحيوانات و الطيور الجارحة… الله ايضا منح احبابه هذا الكم الذي يتجاوز كل الحدود و الحسابات من الغنائم، بضمنها 500،000 من السبايا رجالا و نساءا جميلات… (خان ص 191)

الغزنويين حكموا خلال (سلطنة البنجاب الاسلامية) حتى عام 1186. الهجمات على كشمير، هانسي، و مناطق من البنجاب انتجت مجازر جماعية و استعباد اعداد كبيرة جدا… مثلا 100،000 في عام 1079 اثناء الهجوم الذي حصل على البنجاب. (طارق الفي في خان ص 276، لال ص 553).

السلطنة الاسلامية في الهند


تحت حكم حكام الغرويين الترك مثل محمد الغوري (الافغاني) و قائدة العسكري ثم الحاكم قطب الدين ايبك (حكم 1206-1210)، و سلطنة دلهي، عمليات قطع رؤوس جماعية، استعباد، تحويل ديني قسري، تخريب و تدمير المعابد استمر. العبيد كانوا كثيرين بشكل خيالي. في عام 1195، اخذ ايبك 20،000 عبيد من (راجا باهيم) و 50،000 من (كالنجار) عام 1202 (لال ص 536)

حتى فقراء المسلمين اصبحوا سادة و يمتلكون عددا كبيرة من العبيد الهنود (خان ص 103، لال ص 537)

خلال القرن الثالث عشر و القرن الرابع عشر و هو حكم ال (خلجي) و ال (تغلاق)، تجارة العبيد نمت و انتشرت بقدر انتشار الاسلام. الاف العبيد تم بيعهم باسعار بخسة كل يوم (خان ص 280). كان استيلاء علاء الدين الخلجي (حكم 1296-1316) على العبيد مذلا و مهينا حيث كانوا يقيدون بالسلاسل. (لال ص 540).

“في غزو (سومناث)  وحدها استولى على اعداد كبيرة من الخادمات و الخدم الجميلين، باعداد تصل الى 20،000 بضمنهم اطفال من كلا الجنسين باعداد اكثر مما تستطيع الاقلام ان تكتبه”… “الجيوش المحمدية اوصلت بلاد الهند الى الدمار التام، دمرت ارواح السكان، خربت مدنهم و استولت على ابناءهم وذريتهم.”

(كتاب بوسطم ص 641، لال ص 540).

الاف عديدة من البشر تم ذبحهم، علاء الدين الخلجي (حكم 1296-1316) كان لديه 15،000 عبد من الاولاد في خدمته الخاصة و 70،000 عبد يعملون بشكل متواصل في خدمة ممتلكاته. (لال ص 541). النساء كنّ يمارسن ال (جاهار) ( وهو حرق وقتل الذات لتجنب الاستعباد او الاغتصاب).
يقول امير (خسرو) الصوفي “الاتراك اينما حلوا، بامكانهم قتل، شراء او بيع اي هندوسي” (لال ص 541).

قتال اخر في الهند

مساحة إعلانية:


المستعبدين و المخصيين:

في جميع انحاء العالم الاسلامي، المهزومين يتم اخصاءهم بضمنهم عبيد الهند. ويتم عمل هذا الموضوع من اجل ان يستطيع هؤلاء الرجال من حماية الحريم، ومن اجل ان يبقى اخلاصهم للحاكم، وحتى لا يبقى لهم امل بانشاء عائلة خاصة بهم، الاخصاء هو عادة متأصلة و منتشرة في الحكم الاسلامي و ربما كانت سببا في انخفاض تعداد سكان الهند من 200 مليون في عام 1000 الى 170 مليون في عام 1500 (خان ص 314). حالما غزا السلطان (بختيار خلجي)  البنغال في 1205، اصبح من الموردين و المجهزين الرئيسيين للعبيد المخصيين، استمر هذا الموضوع خلال الفترة المغولية (1526-1857).

اكبر الكبير (1556-1605) امتلك الخصيان، (سعيد جاتاي) امتلك 1200 مخصي، اثناء حكم (اورانجزب) عام 1659 في (كولكوندا – حيدر اباد)، 22،000 صبي تم اخصائهم و تم اهدائهم و بيعهم الى الحكام المسلمين. (خان 313).
سلطان الدين خلجي (حكم 1296-1316) كان لديه 50،000 صبي في خدمته الخاصة، سلطان محمد تغلاق (حكم 1325-1351) كان لديه 20،000 و السلطان فيروز تغلاق (حكم 1351 – 1388) كان لديه 40،000 (فيروز تغلاق كان يحب ان يجمع الصبيان باي طريقة كانت وجمع 180،000 عبد بالمجموع (لال ص 542).
الكثير من القادة تحت حكم سلاطين مختلفين كانوا مخصيين. المؤرخين المسلمين كتبوا عن (افتتان) السلاطين محمود الغزنوي، قطب الدين و سكاندر لودي بالصبيان الوسيمين! السلطان محمود كان مفتون بقائده الهندي (تيلاق) (خان ص 314).

إقرأ أيضا: إسطورة العلوم الإسلامية 

الاستعباد في الهند


تمت الترجمة من المقال الاصلي الموسوم بالعنوان التالي:
Islamic Invasion Of India: The Greatest Genocide In History
من اللغة الانكليزية و حسب موافقة الكاتب. للإطلاع على الموافقة من هنا…

لأي اضافة او تصحيح معلومة يرجى الاتصال من هنا

 

المراجع:

References:

1) Bostom, A. G. ‘The Legacy of Jihad: Islamic holy war and the fate of the non-Muslims.’ Prometheus Books. New York. 2005.
2) Khan, M. A. ‘Islamic Jihad: A legacy of forced conversion, imperialism and slavery.’ iUniverse, Bloomington, IN. 2009. (An Indian ex-Muslim)
3) Lal [a], K.S. Muslims invade India p 433-455 in Bostom (1) above.
4) Lal [b], K.S. Jihad under the Turks and jihad under the Mughals p 456-461 in Bostom (1) above.
5) Lal [c], K.S. Slave-taking during Muslim rule p535-548 in Bostom (1) above.
6) Lal [d], K.S. Enslavement of Hindus by Arab and Turkish invaders p 549-554 in bostom (1) above.
7) Lal [e], K.S. The Origins of Muslim slave system p 529-534 in bostom (1) above.
8) Reliance of the Traveller: A classic manual of Islamic sacred law. In Arabic with facing English Text, commentary and appendices edited and translated by Nuh Ha Mim Keller Al-Misri, Ahmad ibn Naqib; Amana publications Maryland USA 1994.
9) Sookhdeo, P. ‘Global Jihad: The future in the face of Militant Islam.’ Isaac Publishing. 2007.
10) Trifkovic, S. ‘The sword of the prophet.’ Regina Orthodox Press, Inc. 2002.
11) Ye’or, Bat. ‘Islam and Dhimmitude: Where civilisations collide’ translated from the French by Miriam Kochan and David Littman. Fairleigh Dickinson University Press 2002, reprint 2005.

Ye’or, Bat. ‘Islam and Dhimmitude: Where civilisations collide’ translated from the French by Miriam Kochan and David Littman. Fairleigh Dickinson University Press 2002, reprint 2005.

تحديثات لاحقة:

  • أطلقت دولة باكستان إسم (غوري) و (غزنوي) على إثنين من صواريخها، هذان الإسمان هما أبطال مسلسل غزو الهند الدموي ودولة باكستان المسلمة تعمدت فعل هذا الأمر نكاية بالهند.

اخر تحديث للمقال بتاريخ 3 اب 2017