مالذي يمنع كون جعفر الصادق مثل مقتدى الصدر ؟

ربما كان جعفر الصادق مثل مقتدى الصدر، وربما كان موسى الكاظم مثل عمار الحكيم

لنتكلم بصراحة مالذي يمنع هذا الإفتراض؟

مقتدى الصدر مع أحد أجداده

مقتدى الصدر مع أحد أجداده

لو نتأمل قليلا بمقدار الجهل والتخلف الذي يسيطر على شريحة واسعة جدا من المسلمين، والشيعة ليسوا بإستثناء ربما سترادونا بعض الأفكار عن واقع الشيعة مثلا بين اليوم والأمس مرورا بأعماق تاريخهم. فإذا كان هذا حالهم اليوم في زمن العلم والتكنلوجيا والمعرفة المتاحة للجميع فكيف كان حالهم سابقا في زمن شحّة المعرفة ونقص المعلومة وسيطرة المتاجرين بالدين بشكل تام على المشهد انذاك؟ ناهيك عن الإضطهاد الذي تعرضوا له على مر عصور من الحروب الأهلية مع الطوائف الاخرى؟
شريحة واسعة من الشيعة اليوم يقدسون وينسجون كافة صفات التعظيم ويحيكونها حول شخصيات مثل مقتدى الصدر وابوه والصدر الأقدم (محمد باقر الصدر – أعدمه صدام في 1979)، ناهيك عن المالكي و عمار الحكيم و السيستاني والصرخي وغيرهم الكثير، مالذي يمنع كون شخصياتهم المقدسة في هذه الدنيا التي نعيش فيها اليوم مثل أئمتهم الاثني عشر المقدسين من عصر ما بعد محمد؟

برأيي يوجد تشابه كبير مابين طريقة التفكير، نسج الأساطير و تعظيم أشخاص بعينهم مابين الحاضر والماضي؟

هو مجرد تساؤل يفتح الأبواب على مصراعيها لنقد المقدس بشكل عام.

لنشاهد هذه المقاطع من اليوتيوب ولنطلق مخيلتنا

فديو تسجيل صوتي لمحمد باقر يمتدح فيها خميني وثورته الاسلامية قبيل اعدامه

فديو محمد صادق الصدر (أيو مقتدى) يتحدث عن كومبيوترات أمريكا السياسية وملف المهدي في البنتاون

فديو للحشود التي تتبارك بأغراض مقتدى الصدر بعد خروجه من الخيمة التي إعتصم فيها

وياترى، مالذي ستنقله الكتب الدينية الشيعية عبر الأجيال بعد 700 سنة مثلا عن مقتدى الصدر، عمار الحكيم، السيستاني وباقي الشلة ؟

حول الكاتب:

إنسان قبل أي انتماء آخر، مهندس علماني من الطبقة الوسطى أعشق موسيقى الجاز وأتقن ثلاث لغات بشرية بالإضافة الى خمس لغات برمجية :) على قناعة تامة بأن لي مطلق الحرية في التفكير والنقد وعدم السماح لما هو مقدس عند البعض بالتحكم في مصيري. في اوقات فراغي أكتب بعض المواضيع و أنشرها في هذه المدونة وغيرها من الاماكن. للتواصل يمكن استخدام البريد الالكتروني. من هواياتي البرمجة، السفر، التصوير، الترجمة، إنشاء و إدارة المواقع الالكترونية ثم كتابة المواضيع فيها.

2 تعليقان

  1. اكثر امام سبب انشقاق في صفوف الشيعة هو جعفر الصادق فخرجت مثلا الزيدية الذين تركوا امامته واتهموه بالجبن لأنه لم يقاتل الامويين كما فعل زيد بن علي، هذا يعني ان التقديس لم يكن الهيا كما يصوره فقهاء الشيعة ، وغيرها كثير من الامور التي تنفي القداسة الالهية عن الائمة لا مجال لذكرها في تعليق. الان نحن نعيش التاريخ ونراه بأعيننا، فأنا عندما رأيت كيف يقدس اتباع التيار الصدري لمقتدى ووالده علمت انه نفس التقديس الذي وصلنا من شيعة علي والائمة. وايضا حصلت انشقاقات في صفوف التيار فتفرع منه ميليشيات قذرة تهدد امننا وحياتنا. وبأمكاننا ان نتصور ماذا سيكتب التاريخ عن شخص ابله في نظرنا واله في نظر اتباعه كما كتب التاريخ الاساطير عن علي حتى لو كانت تخالف مذهبهم مثل حديث رد الشمس لعلي لكي يصلي العصر علما ان الشيعة لا يصلون العصر مفردة. ربما سيكتبون عن فضائل مقتدى المذكورة عن علي ويلصقونها به مثلا ان محمد في المعراج سمع الاله يخاطبه بصوت مقتدى بدلا من علي وغيرها من الامور المضحكة والمبكية معا.
    لكن تبقى مسألة واحدة اجدها نافعة جدا في كتابة التاريخ في عصرنا الحالي هو ان عصر العلوم والانترنيت وذكر الاحداث بشكل يومي لا يتيح للمؤرخ ان ينسج قصص من وحي خياله وتقديسه الاعمى لشخصيات لم تقدم شئ سوى ترسيخ الجهل والعنف والارهاب بمجتمعنا، ستكون مصادر التاريخ متنوعة ومتاحة وموثوقة ويمكن دراستها بحيادية.

    • العزيزة intesar
      بالضبط اتفق تماما مع ما طرحتيه، وأضيف ان بعض النصوص الواردة على لسان الأئمة (المعصومين) من امهات الكتب الشيعية هي ليست غريبة وانما مثيرة للضحك ايضا…
      صورة مقتدى الصدر تظهر أمامي كلما قرأت شيئا عن أئمة المذهب الشيعي.


** شروط التعليق **

  1. عدم التلفظ بكلمات غير لائقة
  2. الإلتزام بالموضوع وعدم الخروج عنه
  3. عدم النسخ واللصق من مواقع اخرى
  4. في حالة الرغبة بإدراج مصدر ما يرجى ادراج الرابط له

اترك تعليق