قام الاستاذ سامي الذيب بعمل نسخة جديدة من القران حسب النزول وفقا لمؤسسة الأزهر الدينية و وفقا لمصادر و بحوث أدرجها في موقعه الخاص و في كتابه. الغاية من هذا الترتيب هو جعل القران مفهوما اكثر للقاريء، هذه الخطوة الجريئة التي لم يجرؤ على فعلها أحد من المسلمين من قبل مهمة جدا و أنصح كل من يريد أن يفهم القران جيدا بقرائته، كثير من المسلمين يسألون و يطلبون من شيوخهم و رجال دينهم أن يفسروا لهم لماذا القران غير مرتب حسب النزول، و أين من الممكن ان يحصلوا على هذا الترتيب.

القران حسب النزول

القران حسب النزول

لماذا القران حسب النزول ؟

كما نعلم ان القران يحتوي الكثير من التناقضات و المواضيع المبهمة و يتعارض تماما بالطريقة التي يصف بها نفسه ب (الكتاب المبين). يحتوي هذا الكتاب على معلومات غنية اخرى مثل الناسخ و المنسوخ و اسباب النزول و معاني بعض الكلمات بالاضافة الى تسليط الضوء على الأخطاء اللغوية و الانشائية. للأسف فان القران ليس كما يتصور معظم المسلمين بانه كتاب تم تنزيله بالصورة نفسها التي بين أيديهم الان، هذه النظرة الخيالية هي أبعد ما تكون عن الواقع لان القران لم تتم كتابته بشكل منسق و مرتب بل كان يحفظ و كثير من هؤلاء الحفظة قتلوا في المعارك، وتم جمعه و تدوينة في وقت متأخر.

 

كيف حصل الأمر؟

حسب الروايات فان عمر بن الخطاب طلب احدى الايات فقيل له انها عند فلان و قد قتل في المعركة الفلانية، حينها أشار على ابو بكر بأن يجمع القران و فعلا تم عمل لجنة تتبعت الاشخاص و جمعت ما تم جمعه الى أن انتهى العمل، حينها أمر عثمان بحرق كل النسخ الموجودة ماعدا النسخة التي تم اعتمادها. بالتأكيد تم ضياع و تغيير الكثير من القران و لم يصل للقاريء كما هو نظرا للظروف التي تم جمعه فيها.

القران المتوفر حاليا هو نسخة تم تجميعها بشكل غير منظم و تتداخل فيه النصوص مابين الفترة المكية و المدنية و لا تراعي التسلسل التاريخي لحياة محمد. قراءة سريعة للكتاب ستبين لنا كيف ان محمد انتقل من مرحلة النبي المسالم الذي ظل يدعو لدينه الجديد لسنوات في مكه ولم يلاقي القبول، الى النبي المسلح الذي اطلق الحروب و عندها انتشر الاسلام بسرعة خيالية. نصوص رقيقة تدعوا للتسامح في مكة عندما كان ضعيفا تحولت الى نصوص عدوانية شرسة تدعوا للحرب و القتل و محاربة المخالف عندما هاجر الى يثرب و اصبح لديه جيش.

هذه هي الطبعة الثالثة لعام 2016، الكتاب متوفر بالنسخة الورقية من موقع أمازون من هنا و ايضا للتحميل المباشر للقراء العرب

بصيغة PDF – حجم الملف 14 ميكابايت.

 

تنزيل الكتاب الان