# المجتمع العربي يقوم بدور الشرطي

بتاريخ: 2016-06-16
عدد التعليقات على الموضوع: 8

في حياتنا نتعرض للعديد من المواقف التي يلعب فيها المجتمع العربي دوره كشرطي لمتابعة المخالفين، ففي احدى المحاضرات التي كنت اشارك فيها، كانت هناك فعالية وهي ان يتم اختيار طالب كل يوم يتم سؤاله من جميع الحاضرين اسئلة عامة ويكون مجبر على الاجابة. تم اختيار احد الاصدقاء وخضع للاسئلة وكان الجو لطيفا الى أن سألته احدى الحاضرات (المحجبات) السليطات اللسان:

هل تشرب الكحول؟

اجابها بالايجاب ثم سالته لماذا تشرب الكحول وانت تعرف انه حرام!!! فقال لها انه احب ان يجربه لانه يحب أن يجرب الأشياء بكل بساطة. بعدها سأله أحد الموجودين من خلال نبرة صوت غريبة بعض الشيء:

لماذا لا تجرب أن تقتل شخص ما؟ لانك تحب ان تجرب، وهذه ايضا تجربة!!!

ماذا نفعل في هذه الحالات؟ نتدخل أم نصمت؟

هنا لم اتمالك اعصابي و تدخلت، قلت لهم انها حياته الخاصة و هو عندما يشرب الخمر لا يفعل ضرر لكم ولا لأي شخص اخر!! هل تقبلون ان نحاسبكم على الصلاة و الصيام و لبس الحجاب لانه لايعجبنا؟؟؟ هل نستطيع ان نحاسبكم على الأذان لان صوته عالي في الصباح الباكر و يضايق الاطفال و المرضى؟؟ هل نستطيع ان نحاسبكم على الصيام عندما تجعلون يومنا كالجحيم بسبب انعدام الكلوكوز في دمائكم و عصبيتكم و عدم تقبلكم ان نشرب الماء بشكل علني؟ ما أن اكملت حديثي حتى بدأت الردود العنيفة وانقسم الموجودين مابين قلة مؤيدة للحرية الشخصية وبين اغلبية رأيت وجوههم اسودت و تحولوا لذئاب بشرية حالما بدأ النقاش بهذه المواضيع، الى ان تدخل الاستاذ و فض النزاع و قرر منع التطرق من قبل اي احد للمواضيع الدينية. السؤال الذي اطرحه بدوري هنا:

هل يوجد شيء اسمه حرية شخصية مع المسلمين؟ هل داعش و الانظمة القمعية المتشددة كالسعودية و ايران هي الوحيدة المسؤولة عن استخدام الدين ضد المخالفين و فرض الاراء المتشدده عليهم؟ أم ان المجتمع العربي أصبح اللاعب الاساس في هذا الموضوع؟ أليس المجتمع اصبح هو الشرطي؟

بعد انتهاء المحاضرة دعوت الفريق الكافر لجلسة نشرب بها الويسكي بعيدا عن قلق الاسلاميين وكانت جلسة جميلة.

التوقيع الخاص ب مصطفى الفارس
الصورة الرمزية الخاصة ب مصطفى الفارس

عن الكاتب: مصطفى الفارس

إنسان قبل أي انتماء آخر، مهندس علماني من الطبقة الوسطى أعشق موسيقى الجاز وأتقن ثلاث لغات بشرية بالإضافة الى خمس لغات برمجية، على قناعة تامة بأن لي مطلق الحرية في التفكير والنقد وعدم السماح لما هو مقدس عند البعض بالتحكم في مصيري. في اوقات فراغي أكتب بعض المواضيع و أنشرها في هذه المدونة وغيرها من الاماكن. للتواصل يمكن استخدام البريد الالكتروني.
من هواياتي البرمجة، السفر، التصوير، الترجمة، إنشاء و إدارة المواقع الالكترونية ثم كتابة المواضيع فيها.

البريد الألكتروني: alfarisweb [at] gmail [dot] com

تويتر: enlfriends