# العمامة خطفت العراق وأوصلته الى الحضيض

بتاريخ: 2017-08-04
عدد التعليقات على الموضوع: 4

- لماذا العمامة بالذات؟ عراق اليوم الذي تحكمه النماذج الصفراء البائسة مثل عمار الحكيم، مقتدى الصدر، نوري المالكي ومن لف لفهم، هو ليس عراقنا الذي نعرفه، هذه النماذج إستطاعت تغيير النفوس والأخلاق وكل شيء خلال 15 سنه من حكمهم الطائفي الفاشل. لا أحد يدافع عن هذا الوضع البائس وعن هذه الأحزاب الدينية بشكل حقيقي وعن قناعة، المدافعون بهذا الشكل فقط هم المنتفعين والمغسولة أدمغتهم. أما أغلبية المصفقين فهم اللاهثين وراء الفتات الذي يقع من مائدة قادة هذه الأحزاب الإسلامية ومعمميها. سحقا وبئسا للعمامة إبتداءا من عمامة القرن السابع وصولا لعمامة القرن الواحد والعشرين، فلم تأتي بالخير طوال تاريخها وليس لها تجربه ناجحة على مدى كل هذه القرون الطويلة. هذه العمامة هي مشروع هدم وأبعد ماتكون عن مشروع للبناء. مقارنة بسيطة حول المستوى التعليمي والثقافي مابين جمهور الأحزاب الإسلامية ومابين مخالفيها تكشف لنا نوعية جمهورهم وماهو الإستثمار الأمثل للشياطين المعممة.

 

هل عرفتم بماذا يستثمرون؟

بكل بساطة إنهم يستثمرون بالجهل والفقر! فالجاهل يتبعهم روحيا والفقير يتبعهم ماديا مع السلطة والمال هم يطبخون التركيبة المثالية للتحكم في شريحة واسعة من هذا الشعب "الجبان". ماذا أليست كلمة (شعب جبان) مناسبة؟ أراها مناسبة جدا... إقرأ أيضا: أين الصوت الشيعي عما يحصل في البلد؟ منذ تسلم هذه الأحزاب الدينية السلطة في 2003 ولغاية اليوم مرّت مايقارب الخمسة عشر عاما من الفوضى والتراجع المخيف على كل الأصعدة: الأمني، السياسي، الإجتماعي، الثقافي والعلمي... الفشل الذريع الذي رافق حكم هذه الطغمة الفاسدة لم يجعل الشعب العراقي يتحرك ويجتمع على كلمة واحدة لإختيار المستقبل الأفضل. إستطاعت أحزاب فاشلة فاسدة رجعية من أن تدق أساسات التفرقة الدينية والطائفية بين الشعب ليسهل عليها التحكم به، بالأحرى سمح الشعب لهم بذلك.

ماذا عن طواقم الخدمة التي تخدم العمامة أين ضميرهم؟

لن أتحدث عن الرؤوس الكبيرة في هذه الأحزاب لكن أطرح تساؤلات حول المقربين منهم، حول من يخدمهم وينفذ طلباتهم. يقولون إنهم متدينون، لكن أليسوا يقولون إن الدين هو ضد السرقة والفساد؟

  • أراهم يأخذون أموالا لا يستحقونها لكنهم متدينون!
  • أراهم يهدرون أموال البلد لكنهم متدينون!
  • أراهم يتبعون أساليب دنيئة للحفاظ على سلطتهم، نفوذهم ومالهم لكنهم متدينون!
  • أراهم يتورطون في جرائم ضد النفس البشرية لكنهم في نفس الوقت متدينون!
  • أراهم يشترون الأملاك ويضاعفون الملايين بعد أن كانو (عدم) لكنهم متدينون!

يصومون، يصّلون ويتكلمون بالقران والأحاديث لكنهم يرضون لنفسهم وضع غير صحيح ويتعارض مع المبادىء الأخلاقية لماذا؟ لأنهم يفتقدون هذه المباديء، حب المال والنفوذ أعماهم وجعلهم طواقم خدمة لهذا المشروع الفاشل وأبطاله مثل إبراهيم الجعفري! إقرأ أيضا: المرجعية، المهزلة الكبرى

البشير شو

برنامج البشير شو

بالمناسبة، وسيلة اخرى متاحة حاليا لإنتقاد الوضع الحالي هو الكوميديا، أدعوكم لمتابعة برنامج (البشير شو) الذي يسلط الضوء بطريقة ساخرة على مهزلة المهازل في العراق، الأحزاب الدينية، الفاسدين، والجهلة ممن يتحكمون بمقدرات هذا البلد. ما إن يتحدث أحد بإنتقاد شخصيات فاشلة ذات تاريخ مخزي مثل هادي العامري، قيس الخزعلي وتنظيماتهم الميليشياوية حتى يستهدفك قطيع متهيئ من النابحين المكررين لكليشات ثابتة مثل (خط أحمر، تاج راسك، حامي عرضك، لوما الحشد جان امك واختك بحضن الدواعش، بحضن الشيشاني .....) أساليب منحطة لايستخدمها إلا منحطين. إسلوب التعيير في عراق الهريسة ليس جديد فهو موجود منذ زمن لكنه إشتد وتعاظم في هذه الاونة.

 

التوقيع الخاص ب مصطفى الفارس

عن الكاتب: مصطفى الفارس

إنسان قبل أي انتماء آخر، مهندس علماني من الطبقة الوسطى أعشق موسيقى الجاز وأتقن ثلاث لغات بشرية بالإضافة الى خمس لغات برمجية، على قناعة تامة بأن لي مطلق الحرية في التفكير والنقد وعدم السماح لما هو مقدس عند البعض بالتحكم في مصيري. في اوقات فراغي أكتب بعض المواضيع و أنشرها في هذه المدونة وغيرها من الاماكن. للتواصل يمكن استخدام البريد الالكتروني.
من هواياتي البرمجة، السفر، التصوير، الترجمة، إنشاء و إدارة المواقع الالكترونية ثم كتابة المواضيع فيها.

البريد الألكتروني: [email protected]

تويتر: @enlcafe